في حضرة البردوني الغائب الحاضر       أيها الواعظ ل الشاعر اليمني الفذ عبد الله عبد الوهاب نعمان (الفضول )       يا ظبي حوران .. ل الشاعر :حبيب الزيودي       أجمل مائة بيت شعر في الغزل والعشق والحب حسب المترجم       لبست فستانها الاحمر في دلٍ وقالت هيت لك,       عذابات خفاش ل شعر : د.جاسم محمد جاسم       ذيل لقافلة لن تصل...تهويمات ذاكرة في ذكرى المولد ل د جاسم محمد جاسم       أدونيس: أنا مع الثوريين ولا أتحدث بلغتهم ... مع غاندي وليس جيفارا       قراءة في برج الارنب ل د.جاسم محمد جاسم       عبقرية تعز بقلم/صالح البيضاني    
    البكاء بين يدي زرقاء اليمامة ل أمل دنقل -       يوميات جازع فيسبوك ل محيي الدين سعيد       ثلاث قصائد علي العامري       الشرف والتحية للجنود البواسل ...من اناشيد الثورة اليمنية       خيانات المعنى ل صبحي حديدي       حوار مع الكاتب الإيطالي أنطونيو تابوكي: لا أعلق آمالا على الخلود!       كتاب عن جان بول سارتر يضم أبحاث مئويته       وفقدت يا وطني البكارة ل نزار       قصائد عن الشعر والشاعر ترجمة محمد حلمي الريشة       من كتب التوراة؟ واسئلة قرآنية مجاورة ل حبيب عبد الرب سروري    
 
  محيي الدين سعيد  من  اليمن:  احلام مستغانمى الحبّ هو ذكاء المسافة. ألّا تقترب كثيراً فتُلغي اللّهفة، ولا تبتعد طويلًا فتُنسى. ألّا تضع حطبك دفعةً واحدةً في موقد من تُحب. أن تُبقيه مشتعلًا بتحريكك الحطب رويداً رويداً ليس أكثر، دون أن يلمح الآخر يدك المحرّكة لمشاعره ومسار قدره . ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  أعتذر لغيابي الطويل بسبب *****اطي الشديد مما تعرض له الموقع من قرصنة وهكر وانحذاف مجهود عام كامل من المواد والمنشورات التي بذلت فيها جهدا كبيرا وتراجع عدد الزوار بربع مليون زائر وانحذاف عدد كبير من الأاعضاء الذين سجلوا خلال عام كامل أعتذر للجميع بأكبر قدر من المحبة والمودة مع وعد بتعويض ذلك في القريب العاجل ...محبتي للجميع ..وشكرا لالاف الزوار الذين ارسلوا برسائل تضامن ودعم ... ||||||   mohieesaeed  من  اليمن:  شهر مبارك الزوار الكرام , ونعتذر عن انقطاع الموقع ونشكر الدعم الفني مهدي العقلاني ونتمنى ان تسامحونا على ماانحذف من الموقع من موضوعات مهمة خلال عام بسبب القرصنة والاختراف وضياع ماتم حفظه من قاعدة البيانات الأاساسية ...شكرا ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  مازال ايقاع حضورك في حياتي بوهيمي لايعرف أبداً قانوناً ، كنتُ أعيش حياتي بهدوء وغفلة حتى أيقظتني أنوثتك و ذكاءك العاطفي دفعةً واحدةً ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  الكاتب ضحية خيانة التعبير في لحظة ما _..**********الكرامة أكبر من الحب على أي حال .....!!! ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  هذا الشغف الذي ينتابني يليق بك ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  ***كيف لامرأة لا أعرف سوى روحها التي تهوم كالطيف أن تهبني هذا القدر الهائل من السعادة!! ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  **حتى اللغة ترتكب جناية الخيانة وتفقد قواعد اللغة رشدها حين نفرح بحضور طيف من نحب !!! ................................... **الى الطيف الغائب الحاضر !!! ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  آه يا شام.. كيف أشرح ما بي وأنا فيـك دائمـاً مسكون يا دمشق التي تفشى شذاها تحت جلدي كأنه الزيزفون قادم من مدائن الريح وحـدي فاحتضني ،كالطفل، يا قاسيون : نزار قبانى ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن :  ثمّة امرأة ، بسيطة كناي ، قريبة ككمنجة ، أنيقة في سوادها كبيانو ، حميميّة كعود . هي كلّ الآلات الموسيقيّة في امرأة . إنها أوركسترا فيلارمونية للرغبة ، وبرغم ذلك لن يتسنىّ لك العزف على أيّة آلة فيها . تلك هي لحنك المستحيل ........................................................ " مقتطف من رواية : الأســــــــــود يليــــق بـك " ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  ___________ قد يلبسُ اللّصُ العَفَــافَ ويكتــسِي .. ثوبَ النّـــبيِّ مُنـــافقٌ أو مُجـْـــــــرمُ مــــا أعجبَ الإنســــان ؛ هذا قلبُـــهُ حَجَـــــرٌ ، وهــذا شَمْعَـةٌ تتضَـــــــرّمُ هذا فــــلانٌ في حشاهُ بُـــــــلْبُــلٌ .. يشْــــدُو ، وهذا فــــيهِ يزأرُ ضَـيغَـمُ (!!)* _________________ * عبدالله البردوني ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن:  لا ....غير هذه الليلة ! إنّ المطر يقطر حزيناً وآنيــاً..... عبراتٍ أسىً تحت سماء شجية وعلى البعد (ابن آوي )هزيلٌ خافت المواء يزيــــــدُ الغسق وحشةً وعزلة //لورنس هوب ||||||   mohiee  من  اليمن:  وضع قبلة على عنقها ، كما لو كان يلفّها بشال من القُبل ، أو كمن يقبّل عنق فراشة دون المساس بجناحيها . كانت فصاحة رجولته تكمن في دقّة انتقائه لموضع القُبل التي يرصّع بها أنوثتها ، بخبرة جواهرجي . قرأ مرّة نصيحة نسائيّة لشانيل « تعطّري حيث تودّين أن يقبّلك رجل » . أجمل منها وصفته : أن يضع الرجل قبلة حيث تودّ امرأة أن تتعطّر ، تاركًا خلفه كيمياء قُبل من شذىً وأذىً ، ومن مكرٍ وعنبر ، لا نجاة لامرأة من عبقها . " الأسود يليق بكِ " ||||||   محيي الدين سعيد  من  اليمن / تعـــز:  يجب أن يكون الكتاب فأساً للبحر المتجمد فينا. فرانتس كافكا / دون كلمات أو كتابة أو كتب لم يكن ليوجد شيء اسمه تاريخ، ولم يكن ليوجد مبدأ الإنسانية. هرمان هسه أعَزُّ مَكانٍ في الدُنَى سَرجُ سابِحٍ ... وخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كتابُ أبو الطيب المتنبي الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يملّك، والص***** الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ولا يعاملك بالمكر ولا يخدعك بالنفاق ولا يحتال لك بكذب. الجاحظ أديب عربي ليكن غرضك من القراءة اكتساب قريحة مستقلّة، وفكر واسع، وملكة تقوى على الابتكار، فكل كتاب يرمي إلى إحدى هذه الثلاث فاقرأه. مصطفى صادق الرافعي الكتب أطفال العقل. جوناثان سويفت عندما نجمع الكتب نجمع السعادة. فنسنت شتارت الكتب عقار مخدر. فرانتس كافكا يوجد في الكتب روح كل الأزمنة الماضية. توماس كارليل من يحرق الكتب يحرق البشر كذلك. هاينرش هاينه لا أستطيع أن أحيا دون كتب. توماس جفرسون لا أحب الكتب لأنني زاهد في الحياة، ولكنني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني. عباس محمود العقاد غرفة بلا كتب مثلها مثل جسد بلا روح. جي كيه شسترتون كل أسرار العالم موجودة في الكتب، فلتقرأ على مسؤوليتك الخاصة. دانيال هاندلر الأمر الوحيد الذي أندم عليه هو أنه لن يتسنى لي قراءة كل الكتب التي أود قرائتها. فرانسواز ساجان الكتب لا تزرع الحكمة حيث لم تكن موجودة، ولكن قرائتها تضيف للحكمة إن وجدت. جون هارينغتون ينمو العقل إلا بثلاث: إدامة التفكير، و مطالعة كتب المفكرين، و اليقظة لتجارب الحياة. مصطفى السباعي يبدو لي أن كل ما أعرفه عن حياتي تعلمته من الكتب. جان بول سارتر دون كلمات أو كتابة أو كتب لم يكن ليوجد شيء اسمه تاريخ، ولم يكن ليوجد مبدأ الإنسانية. هرمان هسه أيها الجائع تناول كتابا، فالكتاب سلاح. برتولت بريشت ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أقوال من شغفهم الكتب والكتاب ||||||   محيي  من  اليمن :   الضجر يعرّش على جدران قلوبنا ... و الحب ..جزيرةمنفيّة الضفاف .. لذا ... اسمع من روعة و لاتنتظر أحداً .. ولا تقترف حماقة الحب .. عش بكل جنونك ... عش كأنك غيرك ,, و لتذهب النساء إلى الجحيـــــــم، وكما يقول درويش .. لا حب في الحب .. لكنه شبق الروح للطيران!!(روعة خطاب ) ||||||   mohiee  من  تعز :  فقدتُك ياروعتـــــــــــــي السـاحرة / وغادرتُ أفيـاءك العاطرة /وهمتُ تُشَرَّدني المُقفراتُ / وهمتُ تُشَرَّدني المُقفراتُ / وتلفحني كاللظى الهاجرة / وتعصـفُ في نفسي العاصفات / وتنهشُها الوحشةُ الظافرة / وقد طمس اليأسُ نهجَ الرجاء / وغشّ البصيرة والباصرة / فلا الظنُّ يلمعُ مثل السراب / ولا العلمُ يُرضي المُنى الحائرة / هو اليأسُ أو فاليقينُ الأليم / وبعضُ الحقائقٍ كالكافرة ... (س.ق) // @فقدتك ياجنتي الساحرة !! ||||||   محيي الدين  من  يمن:   //////////////(على باب قلبي توقف كل الجياع الى الحب / ونادوا طويلاً عليّ / فلما نفضتُ بقايا اغترابي / وأحضرتُ من مارد الجرّاح مفتاح بابي / همستُ أنا مثلكم مثلكم يارفاق ....) () ||||||   mohiee  من  اليمن:  تعبت من أحمال حبك ليت الحب في الإمكان أن يُختصَرْ ( الفضول ) |||||| 
تسجيل الدخول: نسيت بياناتي ؟

 الناقد والباحث اليمني محيى الدين سعيد » المنتديات » المنتديات العامة » منتدى الشعر

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
» هايكو: هذا العالمُ الآخرُ للشاعر الأميركي ريتشارد رايت ترجمة محمَّد حلمي الرِّيشة (كرزٌ أسود)ونصوص أ
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:12 مساء - الزوار : 808 - ردود : 10


هايكو: هذا العالمُ الآخرُ للشاعر الأميركي ريتشارد رايت ترجمة محمَّد حلمي الرِّيشة

كرزٌ أَسودُ




ريتشارد رايت



كرزٌ أَسودُ

(من- هايكو: هذا العالمُ الآخرُ)



ترجمة: محمَّد حلمي الرِّيشة**



1
أَنا لا أَحد:
شمسٌ خريفيَّةٌ حمراءُ تَغرَقُ
أَخَذتِ اسْمِي بعيدًا.

3
استمرْ باستقامةٍ هابطًا هذا الحيَّ،
ثمَّ اتَّجهْ يمينًا حيثُ ستجِدُ
شجرةَ خوخٍ تُزهرُ.

7
الحلزونُ يشكِّلُ عقلَكَ!
أَنتَ نِصفٌ داخلَ بيتِكَ،
ونِصفٌ في الخارجِ!

11
أَيها العَثثُ عليكَ أَن تُغادرَ الآنَ؛
أَنا أُحوِّلُ الضَّوءَ
وذاهبٌ إِلى النَّومِ.

16
حسنًا، أَيتها العصافيرُ الدُّوريَّةُ؛
الشَّمسُ غربتْ ويُمكنكِ الآنَ
وَقْفَ ثرثرتكِ!

18
بُرازُ الدُّوريِّ
يصبحُ بسرعةٍ مَسحوقًا
على الأَرصفةِ الحارَّةِ جدًّا.

20
عطسةُ الكلبِ العنيفةُ
تَفشلُ بإثارةِ ذبابةٍ واحدةٍ
على ظَهرهِ الأَجربِ.

21
في صباحاتِ الشِّتاءِ

تُظهر الشَّمعةُ آثارًا باهتةً
لأَسنانِ الجُرذانِ.

22
معَ أَنفٍ مُرتعشٍ
يقرأُ كلبٌ برقيةً
على جذعِ شجرةٍ رطبٍ.

24
شِبَاكُ العناكبِ
شائكةٌ على وَجهي المتعرِّقِ
في الغاباتِ المغبرَّةِ.

30
نَصْلُ سكِّينٍ ملطَّخةٌ دَمًا

تَلعقُها هرَّةٌ
في وقتِ نَحرِ الخنازيرِ.

31
في تساقطِ الثَّلجِ
صبيٌّ ضاحكٌ يرفعُ كفَّيهِ
حتَّى تَصِيرا بيضاوينِ.

50
زهرةُ مغنوليا
هبطتْ على أُخرى
نحوَ عُشبِ النَّدى.

51
بينما تغربُ الشَّمسُ،
تتفتَّحُ انشقاقاتُ بطَّيخةٍ خضراءَ
ويسيلُ العصيرُ إِلى الخَارجِ.

53
ريشةُ دوريٍّ
على شوكةِ سِلكٍ صدئٍ
في الحرارةِ الشَّديدةِ.

57
مطرٌ بَرَدِيٌّ في اللَّيلِ
يُتبِّلُ اللِّفتَ المنتفخَ
بمذاقِ نكهةٍ قويةٍ.

58
أَكوامُ الكرزِ الأَسودِ
تتلألأُ بقطراتِ المطرِ
في شمسِ المساءِ.

67
اليومُ طويلٌ جدًّا
حتَّى عصافيرُ الدُّوريِّ المُزعجةُ

ذهبتْ بصمتٍ غريبٍ.

75
يبدأُ الرَّبيعُ خجِلاً
بدبُّوسِ شعرٍ منَ العُشبِ الأَخضرِ
في وعاءِ الزُّهورِ.

78
زهرةُ تفَّاحةٍ
تَرتجفُ على فَرعٍ مُشمسٍ
من ثِقَلِ النَّحلِ.

93
مُغادرًا عُشَّه،
يستغرقُ الدُّوريُّ ثانيةً واحدةً،
ثمَّ يَفتحُ جناحَيْه.

95
مثلَ صنَّارةِ سمكٍ،
ظلُّ عبَّادِ الشَّمسِ الطَّويلُ
يحومُ فوقَ البُحيرةِ.

97
في غروبِ الشَّمسِ،
كلُّ بُرعمِ شجرةٍ يتشبَّثُ سريعًا
بقطراتِ المطرِ التجِفُّ.

101
تتلاشى بسرعةٍ،
قطراتُ مطرِ الصَّيفِ الأُولى
على البابِ الخشبيِّ القديمِ.

117
طارَ الغرابُ سريعًا جدًّا
رغمَ أَنه تركَ بقرتَهُ وحيدةً
خلفَ الحقولِ.

120
بكاءٌ وبكاءٌ،
شَجيُّ أَسرابِ الإِوَزِّ
يعبرُ مَقبرةً.

134
ذاتَ مساءٍ خريفيٍّ
رجلٌ غريبٌ يدخلُ قريةً
ويعبرُ ممرًّا.

142
دوريٌّ جريحٌ
ينهارُ في ماءِ البحيرةِ الباردِ،
لا تزالُ عيناهُ مَفتوحتَيْنِ.

144
وسطَ الزُّهورِ
ساعةٌ صينيَّةٌ تدقُّ
في غرفةِ الرَّجلِ الميِّتِ.

171
بِسُخطٍ
فتاةٌ صغيرةٌ تَصفعُ دميتَها-،
صوتُ مطرِ الرَّبيعِ.

172
قبَّعةُ الفزَّاعةِ القديمةُ
نأَتْ من قِبَلِ ريحِ الشِّتاءِ
نحوَ مَقبرةٍ.

175
قادمٌ منَ الغاباتِ،
ثورٌ لهُ حِليةٌ أَرجوانيَّةٌ
تتدلَّى منْ قرنٍ.

179
ضوءُ قمرِ الصَّيفِ
يومضُ فوقَ كيرِ الحدَّادِ،
ويبرِّدُ الجمرَ الأَحمرَ.

183
جميعُ أَجراسِ المدينةِ
تُقعقِعُ صاخبةً منتصفَ هذا اللَّيلِ،
مُخيفَةٌ السَّنةُ الجديدةُ!

184
لاَ طيورٌ تطيرُ؛
أَوراقُ الشَّجرةِ لاَ تزالُ مثلَ حَجرٍ-،
مَساءٌ خريفيٌّ.

187
في مخزنِ حطبٍ قديمٍ
النُّتوءاتُ الطَّويلةُ لرُقاقاتِ الثَّلجِ
تشحذُ الرِّيحَ.

191
أَولادٌ صغارٌ يقذفونَ
حجارةً على فزَّاعةٍ مُذْنِبَةٍ
في حقلٍ ثلجيٍّ.

193
واقفًا بصبرٍ،
يَمنحُ الحصانُ رُقاقاتِ الثَّلجِ
بيتًا على ظَهرهِ.

196
تَقاذُفُ موجٍ طوالَ اليومِ،
البحرُ الباردُ ينامُ الآنَ عميقًا
على سريرٍ منَ النُّجومِ.

200
غابةُ الرَّبيعِ صامتةٌ:
غرابٌ يفتحُ مِنقارَهُ الحادَّ
ويَخلِقُ سماءً.

202
صيحةُ غرابٍ حادَّةٌ
تقودُ نجومَ فجرِ الرَّبيعِ
منْ خارجِ السَّماءِ.

212
منْ ناطحةِ السَّحابِ،
تتلاقَى جميعُ الشَّوارعِ الصَّاخبةِ
نحوَ بحرِ الرَّبيعِ.

214
أَثناءَ حَرْثِ الأَرضِ،
جميعُ غِرباني تزورُ
مزرعةً مجاورةً.

217
المؤكَّدُ أَن قمرَ الرَّبيعِ،
شديدُ الاصفرارِ وشديدُ الهشاشةِ،
رغبةُ صَدْعٍ على سَحابةٍ!

222
حاملاً مطرًا غزيرًا،
يَنحني الخُزامى ويسكبُه،
ثمَّ يعتدلُ مرَّةً أُخرى.

226
مثلَ نارٍ تنتشرُ،
تقفزُ الأَزهارُ منْ شجرةٍ إِلى شجرةٍ
في الرَّبيعِ المُتوهِّجِ.

228
الرَّعدُ المُفاجئُ
يباغتُ شجرَ المغنوليا
نحوَ بياضٍ أَعمقَ.

243
مغادرةُ الطَّبيبِ،
العالمُ كلُّه يبدو مختلفًا
صباحَ هذا الخريفِ.

254
فاحتْ مثلَ ورودٍ؛
لكنْ عندما أَضأتُ النُّورَ
كانت أَزهارُ البنفسجِ.

288
صباحٌ مُتجمِّدٌ:
تركتُ قطعةً صغيرةً من جِلدي
على مِقبضِ عَصا المِكنسةِ.

301
سماءُ الرَّبيعِ صافيةٌ جدًّا
لدرجةٍ تشعرُ أَنك تنظرُ
إِلى الغدِ.

303
ريحُ الرَّبيعِ عَطِرةٌ
تُذكِّرني بشيءٍ
لا أَستطيعُ استدعاءَهُ.

307
أَشعرُ أَن مطرَ الخريفِ
يحاولُ شَرْحَ شيءٍ
لا أُريد أَن أَعرفَهُ.

334
سيركُ شاطئِ البحيرةِ:
فيلٌ ينفخُ
أَمواجًا في الماءِ الأَزرقِ.

365
موسمُ عيدِ الميلادِ:
مُومسٌ تصبغُ شفتَيْها
أَكبرَ ممَّا هيَ عليهِ.

368
بينما هيَ عاريةٌ،
قمرُ الرَّبيعِ يلمسُ ثديَيْها
لسَبعِ ثوانٍ.

370
حازوقةُ الطِّفلِ
تنحسرُ، وطنينُ الذُّبابِ
يملأُ الغُرفةَ المشمِسةَ.

371
رجلٌ مقيَّدُ السَّاقَينِ
حولَ جذوعٍ في الحديقةِ،
تشذيبُ الورودِ.

375
اليومُ الأَولُ من فصلِ الرَّبيعِ:
الخادمةُ تَرتدي شعرَها الأَشقرَ
بأُسلوبٍ جديدٍ.

382
وادُ القريةِ
يقعُ في قبضةِ ضَوءِ القمرِ:
كمْ هوَ وحيدٌ.

407
في ضَوءِ مطرِ الرَّبيعِ
امرأَةٌ عجوزٌ تَبصقُ
في منديلٍ.

408
فأْرٌ ميِّتٌ عائمٌ
فوقَ دلوِ قشدةٍ
في ضَوءِ فجرِ الرَّبيعِ.

412
في هذهِ الغرفةِ المستأْجَرةِ
أَكثرُ منْ شتاءٍ يقفُ خارجَ
زجاجِ نافذتِي القذرةِ.

422
تتوقَّدُ سيجارَتي
بدونِ أَن تلمسَها شفتايَ-،
نسيمُ الرَّبيعِ مضطردٌ.

423
سكونٌ على شاشةِ
دارِ السِّينما المزدحمةِ،
فراشةٌ بيضاءُ.

425
سريرُ مَرضٍ فارغٌ:
وسادةٌ بيضاءُ ممزَّقةٌ
في شمسِ الشِّتاءِ الواهنةِ.

427
بينما الغِربانُ تنعقُ،
الخَشخاشُ بإِخلاصٍ
يجعلُ احمرارَهُ قانيًا.

436
امرأَةٌ بَدينةٌ عاريةٌ
تقفُ على موقدِ المطبخِ،
تتذوَّقُ صلصةَ التُّفاحِ.

448
غاسلةُ الملابسِ
تصبغُ حوضَ المياهِ الزَّرقاءِ-،
ريحُ الرَّبيعِ المُشمسِ!

450
في صالونِ حلاقةٍ
رائحةُ الصَّابونِ والشَّعرِ  النَّتِنةُ-،
يومٌ صيفيٌّ ساخنٌ!

459
أَدفعُ إِيجارًا
للقَملِ في غُرفتي الباردةِ
ولضَوءِ القمرِ أَيضًا.

461
داخلاً بلدَتي
في سُقوطِ الثَّلجِ الغَزيرِ،
أَشعرُ أَني غَريبٌ.

468
لقدْ فقدتُ طَريقي
في مدينةٍ غريبةٍ في اللَّيلِ-،
سماءُ نجومٍ باردةٍ قديمةٍ.

477
على حِربةٍ،
ووراءَ أَشواكِ السِّياجِ-،
قمرُ الرَّبيعِ عندَ الفَجرِ.

481
محبوسًا في صُندوقِ الجليدِ،
صرصارُ اللَّيل يشقشقُ ناعسًا
في شتاءٍ دخيلٍ.

482
في جَنازةٍ،
جدائلُ شِباكِ العنكبوتِ الغِشائيَّةِ
على زُهورِ النَّعشِ.

500
مدرجُ الأَلعابِ الرِّياضيَّةِ:
مُحتلٌّ كلُّ مَقعدٍ
منْ قِبَلِ رُقاقاتِ الثَّلجِ.

504
عَبْرَ غطاءِ الطَّاولةِ،
يَسحبُ النَّملُ ذُبابةً ميِّتةً
في شَمسِ المساءِ.

518
أَزهارُ البرقوقِ القشديَّةُ:
كانتْ ذاتَ مرَّةٍ
أَميرةً جميلةً ...

521
ثمَّةَ مَا يكْفي منَ الثَّلجِ
لجعلِكَ تنظرُ بعنايةٍ
إِلى الشَّوارعِ المأْلُوفةِ.

526
القطارُ القادمُ
مُزيَّنٌ كلُّه بالثَّلجِ
منْ بلدةٍ أُخرى.

530
ظلِّي كانَ حزينًا
حينَ أَخذْتُهُ منْ رملِ
الشَّاطئِ اللاَّمعِ.

552
جزيرةٌ ربيعيَّةٌ صغيرةٌ
يَجري قِياسُها
بشريطِ دُخانِ السَّفينةِ.

554
عاصفةُ الصَّيفِ الممطِرةُ
تَنقعُ الدَّجاجَ في الحُقولِ،
مَا يَجعلُها أَصغرَ.

555
باردةٌ جدًّا هيَ الآنَ
لدرجةِ أَن القمرَ يتجمَّدُ سريعًا
على فرعِ شجرةِ الصَّنوبرِ.

556
كانَ الضَّوءُ الكبيرُ في الضَّبابِ
لكنَّهُ فانوسٌ صغيرٌ
عندما وَصلْنا إِليهِ.

559
في هذهِ البِركةِ الصَّغيرةِ جدًّا
أَهيَ البُحيرةُ الكبيرةُ الَّتي
سَبحتُ فيها لمَّا كنتُ صبيًّا؟

571
عَبرَ البُحيرةِ،
مَضتْ أَشجارُ الشِّتاءِ السَّوداءِ،
أَصواتَ خافتةً لِفْلُوتْ.

579
وسطَ الأُقحوانِ
حتَّى الصَّبيُّ الغبيُّ
لديهِ كرامةٌ.

580
قَدمي الباردةُ والرَّطبةُ
تشعرُ أَنَّها بعيدةٌ مثلَ القمرِ
في هذهِ اللَّيلةِ الخريفيَّةِ.

582
دُوريٌّ مترنِّحٌ
يتركُ على حافَّةِ نافذةٍ بيضاءَ
شريطَ مَساراتِ الدَّمِ.

587
في عِليَّةٍ رطبةٍ،
تُسفَكُ ذرَّاتُ نِشارةٍ،
دميةٌ من قماشٍ بالٍ جريحةٌ.

588
لستِّ سنواتٍ مُظلمَةٍ رطبةٍ،
دميةٌ بابتسامةِ عيدِ الميلادِ
في علبةِ الحذاءِ القديمِ.

591
هرَّةٌ مريضةٌ تَسعى إِلى
صفصافةٍ يابسةٍ ومُتجمِّدةٍ
لتموتَ تحتَها.

592
جالستانِ في مطرِ الرَّبيعِ،
دُميتانِ من قماشٍ بالٍ مَنسيَّتانِ،
أَقدامُهما في الماءِ.

598
يتعثَّرُ الأَعمى،
يتوقَّفُ، ثمَّ يسيرُ أَبطأَ
في اللَّيلةِ الخريفيَّةِ.

602
حلزونٌ يزحفُ ببطءٍ؛
في لحظاتٍ تاليةٍ لاَ يُمكِنني أَنْ
أَراهُ في أَيِّ مكانٍ.

611
بينما بائعُ الفشارِ
يغلقُ عربتَهُ،
يبدأُ الثَّلجُ بالسُّقوطِ.

613
بينما تُنتَفُ الإِوزَّةُ،
حلَّقتْ ريشةٌ بعنفٍ
للبحثِ عن رُقاقاتِ الثَّلجِ.

616
كرةُ الثَّلجِ الَّتي رَميتُها
وقعتْ في شبكةِ رقائقَ
وانطلقتْ بعيدًا.

618
عاليًا فوقَ السَّفينةِ
الَّتي يُبحرُ علَيْها المُهاجرونَ،

إِوزٌّ يَفترِقُ.

625
بقرةُ الغُرابِ:
على حقلِ الصَّيفِ البعيدِ
يذهبُ قطارٌ صامتٌ.

635
شاطئٌ فارغٌ:
يأْخذُ صيفًا طويلاً معهُ،
قطارٌ مغادرٌ.

638
في نَومِي في اللَّيلِ،
أَظلُّ أَطرقُ طرق أسِندانًا
استمعتُ إِليهِ خلالَ النَّهارِ.

647
تحرقُ وقتَها،
وتُوقِّتُ احتراقَها،
شمعةٌ وحيدةٌ.

658
الجبالُ العاريةُ،
تغسلُ أَنفسَها بمطرِ الرَّبيعِ
بينما حقولٌ خضراءُ تراقبُ.

667
ذلكَ الدُّوريُّ انحَنى فجرًا،
رأسهُ مَدسوسٌ تحتَ جناحَيْهِ-،
خياطةُ زرٍّ؟

669
ورقةٌ تطاردُ ريحًا
عبرَ نَهرِ الخريفِ
وتَهزُّ شجرةَ صَنوبرٍ.

673
سيلُ مطرِ الرَّبيعِ
يبحثُ في الأَعشابِ الجافَّةِ
يجدُ دميةً مفقودةً.

686
دوريٌّ مندفعٌ
يباغتُ فزَّاعةً جِلديةً
عائدًا إِلى التَّيقُّظِ.

704
الأَكمامُ الكبيرةُ للفزَّاعةِ
إِعلانٌ في الشَّمسِ:
طماطمٌ حمراءُ ضخمةٌ!

711
باحتفاليَّةٍ
طيورُ العَقْعَقِ تُشرِّحُ
جثَّةَ هرَّةٍ.

713
ظلٌّ يزحفُ
على شجرةِ بلُّوطٍ عملاقةٍ
يقفزُ من فوقِ الجدارِ.

721
بينما ينحسرُ غضبِي،
نجومُ الرَّبيعِ تنمُو ساطعةً مرَّةً أُخرى
وتعودُ الرِّيحُ.

730
منْ شجرةِ الكرزِ
إِلى سطحِ الحظيرةِ الأَحمرِ،
حلَّقتْ سحابةٌ منْ عصافيرِ الدُّوريِّ.

737
في شَمسِ الصَّيفِ،
قُربَ زُجاجةِ ويسكي فارغةٍ،
شيطانٌ نائمٌ.

738
في الشَّمسِ الحارقةِ،
لسانُ حيَّةٍ سامَّةٍ تَدفعُ
عَقبَ سيجارةٍ.

762
مطرُ الخريفِ المُتكاسلِ:
يَصفُّ الصَّبيُّ جنودَ لعبةٍ
من أَجلِ معركةٍ كبيرةٍ.

766
واقفًا في الثَّلجِ،
حصانٌ يُحوِّلُ فخذَهُ الثَّقيلةَ
ببُطءٍ إِلى اليمينِ.

774
على ساقِ سِروالي
لا يزالُ قليلٌ منْ خيوطِ الوبرِ
منذُ أَمدِ موتِ هرَّتي.

776
سماءُ الخريفِ فارغةٌ:
خيامُ السِّيركِ السَّاطعةُ ذهبتْ،
آخذةً موسيقاهُم.

782
مِن ظلامِ الصَّنوبرِ الَّذي لاَ يزالُ،
لاَ نسمةَ منْ رياحِ الخريفِ
لتُموِّجَ البُحيرةَ.

783
لاَ أَستطيعُ العثورَ علَيْها،
زهرةُ البنفسجِ الحقيقيَّةُ الأُولى تلكَ 
تُرى منْ نافذتِي.

787
مساءُ الخريفِ هذا
مليءٌ بسماءٍ فارغةٍ
وطريقٍ واحدةٍ فارغةٍ.

788
حولَ جذعِ الشَّجرةِ،
كفُّ هُريرةٍ تَضربُ بسرعةٍ
فأْرًا غائبًا.

795
يُقرَعُ جرسُ الكنيسةِ:
جُرذٌ ينتصبُ على قائمتَيْهِ في ضَوءِ القَمرِ
ويُحدِّقُ في البُرجِ.

809
لماذا غابةُ الرَّبيعِ هذهِ
نَمتْ بصمتٍ شديدٍ عندما أَقبَلْتُ؟
ماذا كانَ يَحدثُ؟





* شاعر أمريكي من أصل أفريقي (1908-1960).

** شاعر وباحث ومترجم يقيم في نابلس- فلسطين.

m.h.risha_(at)_gmail.com





عن كيكا





توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!


(مواضيع مشابهة)

  ست قصائد للشاعر الفرنسي فليب جاكوتي

  إذا كنت لا تشتاق لي فثمة فتيان كثيرون في الجوار- قصائد ايروتيكية صينية- ترجمة عابد اسماعيل

  إرجعي الصحراءَ يا ريحُ للشاعر اليمني العظيم عبد الله عبد الوهاب نعمان ( الفضول)

  خمس قصائد للشاعر البوسني يوسيب أوستي

  مختارات من شعر الومٍضة للشاعر الإنجليزي هيلير بولوك ((Hilaire Belloc

رد : قصيدتان للشاعر الهندي جاينتا مهاباترا ل ترجمة لينا شدود
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:17 مساء || رقم المشاركة : 817  



ترجمة لينا شدود

قصيدتان للشاعر الهندي جاينتا مهاباترا







Jayanta Mahapatra





ينتمي الشاعر الهندي مهاباترا, الوفي لروح و ثقافة أمته، إلى مناطق المجاعات و الفقر؛ التي زودت شعره بالصور الحسيّة والرؤى، و مكنته من نيل جائزة "جاكوب" للشعر. له الكثير من المجموعات الشعرية و الكتب النقدية، مع أنه بدأ كتابة الشعر في الأربعين من عمره، و باللغتين الإنكليزية والأوريية. يقول مهاباترا:  "المهاتما غاندي كان دليلي  في مواجهة فساد العالم".





حريّة



في الأوقات التي كنت أرقب فيها

بدت بلدتي

كأنّها تطفو في مكان ما على النهر

و كنت وحيدا, أنمو

مثل الخيزران,

نصفي السفلي ّ مغروس ٌ

على الضفة.

هنا الأرامل و الرجال الموتى

يَنعون حرياتهم

و يمْضون الوقت في صلوات ٍ متكررة،

بينما يصرخ الأولاد

رغبة  في الحرية

و بتغيير العالم,

لكن بدون لَمْسها حتى.

في أوقات عَماي، َ الذي أخشاه

سأعود لأطوف بهم

كي لا أخسر وجهي،

من الضروري أن أكون وحيدا،

لا لألتقي بالمرأة وولدها

في تلك القرية البعيدة بين التلال...

المرأة التي لم يكن لديها يوما من الأرز ما يكفي

لوجبتهما اليومية طيلة الخمسين عاما ,

و لا لأرى الضوء المدمّى للشمس- الغير مَمسوك-

المعلّق على الأعمدة البيضاء الطويلة

لدار البرلمان.

في المعبد الجديد الذي بني ِ قريبا ،

الكاهن هو الوحيد الذي يعرف الحرية,

بينما يختفي الله في الظلام كغريب.

كل يوم أبحث عن ظلال النور

مبررا  كل الأعذار لأبقيها.

محاولا  فقط أن أجد الحرية التي أعرفها,

حرية الجسد عندما يكون وحيدا.

حريّة الصمت المهشّم .... الفحم الكامد ...

أسرّة الجداول حيث ينام الله.

محتفظا  بالرماد بعيدا  ..

محاولا  ألّا أضعه على جبيني.





ظل يوم



اليوم المشرق يَجفل لخطوي, أينما

ذهبت؟ الأبواب أغلِقتْ

الأحزاب انتهتْ، شيء ما عالق فوقنا

كغيمة لا تمطرْ

محرَجٌ أنا .. نظرْت حولي

على الثمرة الناضجة في الآنية.



- كان يوما عاديا: الأزهار المقطوعة في المزهرية،

القائد على شاشة  التلفاز, المرآة الملوثة ..

و الشّر الذي بدا و كأنَّه يسامحني،

و نيلوفر الآحاد  تخدع السّاعة

التي أزهرت فيها. كلّ شخص هادئ,

و بوداعة يتبع الأمثال القديمة في العالم.



- للحظة تساءلت إن كانت الأصوات الأثيرية

للفلوت قد ماتت.

هل كان لدي أي رجاء

عندما وضعت ذراعيّ حولَكِ؟

غالبا بغريزتي, أو فقط لأستحضر

مرَّة تلو المرَّة قشور الأيام التي تنحَّت جانبا.



- هل يَكذب على نفسه مَن ادعى

أنَّه كان يقوم بعمل لا يحبه

ما اكتشفْته الآن ليس أكثر

من السّر البشع الذي بيننا؛ هم الآن نيام,

وأنا سأعيد كلماتي وسأخطئ ثانية،

مالئا لساني وفمي بالظّل السريع ليومي.





شاعرة ومترجمة وسورية

lina-shadoud_(at)_hotmail.com


عن كيكا





توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : فينيسيوس دي مورايس: أموت من المحبة أكثر مما أستطيع
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:19 مساء || رقم المشاركة : 818  



فينيسيوس دي مورايس: أموت من المحبة أكثر مما أستطيع



فِينِيسْيُوسْ دِي مُورَايِس

أَمُوتُ مِنَ المَحَبَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَسْتَطِيعُ



تَرْجَمَةُ: مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة




فِينِيسْيُوسْ دِي مُورَايِس







سُونَاتَا الأُلْفَةِ



فِي مِسَاءَاتِ المَزْرَعَةِ، هُنَاكَ الكَثِيرُ الكَثِيرُ مِنَ الهَوَاءِ الأَزْرَقِ.

أَخْرُجُ أَحْيَانًا، وَأَتْبَعُ مَسَارَ المَرْعَى،

وَأَمْضُغُ عُشْبَةً لَزِجَةً، وَصَدْرِي عَارٍ،

مُرْتَدِيًا مَنَامَةً رَثَّةً مُنْذُ فُصُولِ الصَّيْفِ الثَّلاَثَةِ المَاضِيَةِ،



إِلَى الغَدَائِرِ الصَّغِيرَةِ فِي قَاعِ النَّهْرِ

لأَشْرَبَ المَاءَ البَارِدَ وَالمُوسِيقِيَّ،

وَإِذَا لَطَخْتُ بِالفُرْشَاةِ بُقْعَةً مُتَوَهِّجَةً مِنَ الأَحْمَرِ،

فَهِيَ حَبَّةُ تُوتٍ، تَلْفُظُ دَمَهَا عَلَى الزَّرِيبَةِ.



رَائِحَةُ رَوَثِ البَقَرِ شِهِيَّةٌ.

القَطِيعُ يَنْظُرُ إِليَّ بِدُونِ غَيْرَةٍ

وَعِنْدَمَا يَأْتِي هُنَاكَ تَيَّارٌ مُفَاجِئٌ وَهَسِيسٌ



مُرَافِقٌ لِنَظْرَةٍ غَيْرِ خَبِيثَةٍ،

فَإِنَّنَا كُلُّنَا، حَيَوَانَاتٌ، نَتَشَارَكُ

دُونَ عَاطِفَةٍ مَعًا فِي تَبَوُّلٍ مُمْتِعٍ.





سُونَاتَا  الحُبِّ الكَامِلِ



أُحِبُّكِ كَثِيرًا جِدًّا يَا حَبِيبَتِي، لاَ تُغَنِّي

قَلْبَ الإِنْسَانِ— مَعْ حَقِيقَةٍ مَرَّةً أُخْرَى

أُحِبُّكِ كَصَدِيقٍ وَكَعَاشِقٍ

فِي وَاقِعٍ مُخْتَلِفٍ دَائٍمًا



أُحِبُّكِ، أَخِيرًا، مَعْ سَكِينَةٍ، وَمَنْحٍ لِلْحُبِّ

وَأَنَا أُحِبُّكِ، وَفَوْقَ ذلِكَ، حَاضِرٌ فِي الشَّوْقِ

أُحِبُّكِ، أَخِيرًا، مَعْ حُرِّيَّةٍ عَظِيمَةٍ

إِلَى الخُلُودِ وَفِي كُلِّ لَحْظَةٍ



أُحِبُّكِ مِثْلَ حَيَوَانٍ، بِبَسَاطَةٍ

مَعْ حُبٍّ بِلاَ غُمُوضٍ وَبِلاَ فَضِيلَةٍ

مَعْ رَغْبَةٍ قَوِيَّةٍ وَمُسْتَمِرَّةٍ



وَلِكَيْ أُحِبُّكِ هكَذَا، فَإِنَّهُ كَثِيرًا وَغَالِبًا

هُوَ لِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فِي جِسْمِكِ، وَفَجْأَةً

أَمُوتُ مِنَ المَحَبَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَسْتَطِيعُ.





سُونَاتَا الإِخْلاَصِ



قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، سَأَكُونُ مُنْتَبِهَا لِحُبِّي

أَوَّلاً وَدَائِمًا ، مَعْ عِنَايَةٍ وَبِكَثْرَةٍ جِدًّا

حَتَّى أَنَّهُ عِنْدَمَا أُوَاجِهُ سِحْرًا أَعْظَمَ

مِنْ قِبَلِ الحُبِّ تَكُونُ أَفْكَارِي مَسْحُورَةً  أَكْثَرَ.



أُرِيدُ أَنْ أَحِيَا فِكْرَتَهُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مَهْدُورَةٍ

وَتَكْرِيمًا لَهَا سَوْفَ أَنْشُرُ أُغْنِيَتِي

وَأَضْحَكُ ضَحِكَتِي وَأَبْكِي دُمُوعِي

عِنْدَمَا تَكُونِينَ حَزِينَةً أَوْ عِنْدَمَا تَكُونِينَ مُرْتَاحَةَ البَالِ.



وَهكَذَا، عِنْدَمَا يَأْتِي وَقْتٌ لاَحِقٌ يَبْحَثُ عَنِّي

وَالَّذِي يَعْرِفُ المَوْتَ، وَقَلَقَ المَعِيشَةِ،

وَمَنْ يَعْرِفُ الوَحْدَةَ، وَنِهَايَةَ كُلِّ العُشَّاقِ



سَأَكُونُ قَادِرًا عَلَى القَوْلِ لِنَفْسِي الَّتِي مِنَ الحُبِّ (كَانَ لِي):

لَنْ يَكُونَ خَالِدًا، مُنْذُ هُوَ لَهَبٌ

لكِنْ يَكُونُ لاَ مُتَنَاهٍ بَيْنَمَا هُوَ يَسْتَمِرُّ.



ـــــــــــــــ

* شَاعِرٌ وَكَاتِبٌ مَسْرَحِيٌّ وَكَاتِبُ أَغَانٍ وَدُبْلُومَاسِيٌّ، وُلِدَ فِي رِيُو دِي جَانِيرُو- البَرَازِيلِ فِي (19 تَشْرِين ثَانٍ/ أُكْتُوبَر 1913).كِتَابُهُ الشِّعْرِيُّ الأَوَّلُ "الطَّرِيقُ إِلَى البُعْدِ" نُشِرَ فِي (1933) عِنْدَمَا كَانَ فِي التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمْرِهِ. حَصَلَ عَلَى شَهَادَةٍ فِي القَانُونِ في (1933)، وَلَمْ يَكُنْ يَنْشَطُ كَمُحَامٍ. دَرَسَ لِمُدَّةِ سَنَةٍ فِي جَامِعَةِ أُوكْسْفُورْد فِي إِنْجِلْتْرَا، وَكَتَبَ بَعْضَ القَصَائِدِ بِالإِنْجِلِيزِيَّةِ. عَمِلَ مَسْؤُولاً حُكُومِيًّا وَدُبْلُومَاسِيًّا، حَيْثُ انْضَمَّ إِلَى السِّلْكِ الدُّبْلُومَاسِي البَرَازِيلِي فِي الفَتْرَةِ مَا بَيْنَ (1943-1969). كِتَابُهُ "أَشْكَالٌ وَتَفَاسِيرُ" (1935) يُعْطِي نَكْهَةَ الأَسَالِيبِ الأَوْرُوبِيَّةِ الَّتِي سَادَتْ شِعْرَهُ حِينَ كَانَ شَابًّا. لَهُ مُؤَلَّفَاتٌ أُخْرَى: "المرأة الآرية"، وَ"قَصَائِدُ جَدِيدَةٌ"، وَ"المَرْثِيَّاتُ الخَمْسُ"، وَ"كِتَابُ السُّونَاتَاتِ"، وَغَيْرُهَا. تُوُفِّيَ فِي (10 تَمُّوز/ يُولْيُو 1980) فِي رِيُو دِي جَانِيرُو- البَرَازِيل.





شاعر وكاتب ومترجم.

m.h.risha_(at)_gmail.com



عن كيكا







توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : لم كل هذه السيقان ل كارلوس درموند دي أندرادي
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:21 مساء || رقم المشاركة : 819  



لم كل هذه السيقان: قصائد كارلوس درموند دي أندرادي

ترجمة محمد حلمي الريشة




كارلوس درموند دي أندرادي

لم كل هذه السيقان:







ترجمة محمد حلمي الريشة







قَصِيدَةٌ مِنْ سَبْعَةِ جَوَانِبَ



عِنْدَمَا وُلِدْتُ، قَالَ وَاحِدٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ

المُحْتَالِينَ الَّذِينَ يَعِيشُونَ فِي الظِّلِّ:

كَارْلُوسْ، امْضِ قُدُمًا! كُنْ أَخْرَقَ فِي الحَيَاةِ.



البُيُوتُ تُرَاقِبُ الرِّجَالَ،

الرِّجَالَ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ خَلْفَ النِّسَاءِ.

إِذَا صَارَ الأَصِيلُ أَزْرَقَ،

فَقَدْ تَكُونُ لَدَيْهِمْ رَغْبَةٌ أَقَلُّ هُنَاكَ.



تَنْطَلِقُ العَرَبَةُ مَلِيئَةً بِالسِّيقَانِ:

سِيقَانٌ بَيْضَاءُ، وَسِيقَانٌ سَوْدَاءُ، وَسِيقَانٌ صَفْرَاءُ.

يَا إِلهِي، لِمَ كُلُّ هذِهِ السِّيقَانِ؟

يَسْأَلُ قَلْبِي. لكِنَّ عَيْنَيَّ

لاَ تَسْأَلاَنِ عَنْ شَيْءٍ مُطْلَقًا.



الرَّجُلُ الَّذِي وَرَاءَ الشَّارِبِ

جَادٌّ، وَبَسِيطٌ، وَقَوِيٌّ.

إِنَّهُ يَتَحَدَّثُ بِصُعُوبَةٍ.

لَدَيْهِ عَدَدٌ قَلِيلٌ مِنْ أَصْدِقَاءَ مُخْتَارِينَ،

الرَّجُلُ الَّذِي وَرَاءَ النَّظَّارَاتِ وَالشَّارِبِ.



إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي

وَقَدْ عَرَفْتَ بِأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ إِلهًا،

وَعَرَفْتَ بِأَنَّنِي كُنْتُ ضَعِيفًا؟



الكَوْنُ، كَوْنٌ وَاسِعٌ،

وَإِذَا كُنْتُ سَمَّيْتُ يُوجِينَ

فَذلِكَ لَنْ يَكُونَ مَا أَعْنِيهِ



لكِنَّهَا سَتَذْهَبُ إِلَى قَصِيدةٍ

أَسْرَعَ.

الكَوْنُ، كَوْنٌ وَاسِعٌ،

وَقَلْبِي أَوْسَعُ.



لاَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ،

لكِنَّ هذَا القَمَرَ

وَهذَا المَشْرُوبَ المُسْكِرَ

لَعَّبَا الشَّيْطَانَ بِمَشَاعِرَ وَاحِدَةٍ.





لاَ تَقْتُلْ نَفْسَكَ



كَارْلُوسْ، ابْقَ هَادِئًا، فَالحُبُّ

هُوَ مَا تَرَاهُ الآنَ:

اليَوْمَ قُبْلَةٌ، وَغَدًا مَا مِنْ قُبْلَةٍ،

وَبَعْدَ يَوْمِ غَدٍ الأَحَدُ

وَلاَ أَحَدَ يَعْرِفُ مَا سَيَحْدُثُ

يَوْمَ الاثْنَيْنِ.



إِنَّهَا غَيْرُ مُجْدِيَةٍ لِلْمُقَاوَمَةِ

أَوْ لاِقْتِرَافِ الانْتِحَارِ.

لاَ تَقْتُلْ نَفْسَكَ. لاَ تَقْتُلْ نَفْسَكَ!

حَافِظْ عَلَى نَفْسِكَ كُلِّهَا لأَعْرَاسٍ

قَادِمَةٍ لاَ أَحَدَ يَعْرِفُ مَتَى،

هذِهِ هِيَ، قَدْ تَأْتِي فِي أَيِّ وَقْتٍ.



الحُبُّ النَّامِي، يَا كَارْلُوسْ،

يُمْضِي اللَّيْلَةَ مَعَكَ ،

وَالآنَ دَوَاخِلُكَ تَرْفَعُ،

صَلَوَاتٍ،

وَأَبْوَاقًا،

وَقِدِّيسِينَ يَعْبُرُونَ أَنْفُسِهُمْ،

وَإِعْلاَنَاتٍ لأَفْضَلِ صَابُونٍ،

وَالضَّجَّةَ الَّتِي لاَ أَحَدَ

يَعْرِفُ لِمَاذَا أَوْ لأَيِّ سَبَبٍ.



فِي هذَا الوَقْتِ تَذْهَبُ أَنْتَ فِي طَرِيقِكَ

رَأْسًا، ومُكْتَئِبًا.

أَنْتَ شَجَرَةُ النَّخِيلِ، وَأَنْتَ الصَّرْخَةُ

لاَ أَحَدَ يَسْمَعُ فِي المَسْرَحِ

وَانْطَفَأَتْ كُلُّ الأَضْوَاءِ.

الحُبُّ فِي الظَّلاَمِ، لاَ، الحُبُّ

فِي وَضَحِ النَّهَارِ، حَزِينٌ دَائِمًا،

حَزِينٌ، يَا كَارْلُوسْ، يَا وَلَدِي،

لكِنْ لاَ  تَقُلْهَا لأَحِدٍ،

لاَ أَحَدَ يَعْرِفُ، وَلاَ سَوْفَ يَعْرِفُ.





طُفُولَةٌ



امْتَطَى وَالِدِي حِصَانَهُ وَذَهَبَ إِلَى الحَقْلِ.

بَقِيَتْ وَالِدَتِي جَالِسَةً تَخِيطُ.

شَقِيقِي الصَّغِيرُ نَائِمٌ.

أَنَا وَلَدٌ صَغِيرٌ وَحْدَهُ تَحْتَ أَشْجَارِ المَانْجُو،

قَرَأْتُ قِصَّةَ رُوبِنْسُونْ كْرُوزُو،

القِصَّةَ الطَّوِيلَةَ الَّتِي لاَ تَنْتَهِي.



عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، البَيْضَاءِ بِالضَّوْءِ، صَوْتُ التَّهْلِيلِ

الَّذِي تَعَلَّمْتُهُ مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ فِي أَوْسَاطِ الرِّقَّةِ— وَلاَ يُنْسَى أَبَدًا—

دَعَانَا لِتَنَاوُلِ القَهْوَةِ.

قَهْوَةٌ أَكْثَرُ سَوَادًا مِنَ المَرْأَةِ السَّوْدَاءِ العَجُوزِ

قَهْوَةٌ لَذِيذَةٌ

طَيِّبَةُ البُنِّ.



بَقِيَتْ وَالِدَتِي جَالِسَةً تَخِيطُ

وتُرَاقِبُنِي:

صَهْ— لاَ تُوْقِظِ الطِّفْلَ.

أَوْقَفَتِ المَهْدَ عِنْدَمَا طَنَّتْ بَعَوضَةٌ

وَتَنَهَّدَتْ تَنْهِيدَةً ... كَمْ كَانَتْ عَمِيقَةً!

بَعِيدًا هُنَاك ذَهَبَ وَالِدِي رَاكِبًا

عَبْرَ قِفَارِ المَزْرَعَةِ الَّتِي لاَ نِهَايَةَ لَهَا.



وَلَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّ قِصَّتِي تِلْكَ

كَانَتْ أَجْمَلَ مِنْ تِلْكَ الَّتِي لِرُوبِنْسُونْ كْرُوزُو.





فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ



فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ كَانَ هُنَاكَ حَجَرٌ

كَانَ هُنَاكَ حَجَرٌ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ

كَانَ هُنَاكَ حَجَرٌ

فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ كَانَ هُنَاكَ حَجَرٌ.



لاَ يَنْبَغِي مُطْلَقًا أَنْ أَنْسَى هذَا الحَدَثَ

فِي حَيَاةِ شَبَكِيَّتَيْ عَيْنَيَّ المُرْهَقَتَيْنِ.

لاَ يَنْبَغِي مُطْلَقًا أَنْ أَنْسَى أَنَّهُ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ

كَانَ هُنَاكَ حَجَرٌ

كَانَ هُنَاكَ حَجَرٌ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ

فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ كَانَ هُنَاكَ حَجَرٌ.





صُورَةُ العَائِلَةِ



نَعَمْ، صُورَةُ العَائِلَةِ هذِهِ

مُغْبَرَّةٌ قَلِيلاً.

وَجْهُ الأَبِ لاَ يُظْهِرُ

كَمْ كَسِبَ مِنَ المَالِ.



يَدَا العَمِّ لاَ تَكْشِفَانِ

الرَّحِلاَتِ الَّتِي قَامَتْ بِهِمَا.

الجَدَّةُ لَطِيفَةٌ وَمُصْفَرَّةٌ؛

لَقَدْ نَسِيَتِ النِّظَامَ المَلَكِيَّ.



كَمْ تَغَيَّرَ الأَطْفَالُ.

وَجْهُ بِيتَرْ هَادِئٌ،

حَيْثُ ارْتَدَى أَفْضَلَ الأَحْلاَمِ.

وَيُوحَنَّا لَمْ يَعُدْ كَاذِبًا.



الحَدِيقَةُ أَصْبَحَتْ رَائِعَةً.

الزُّهُورُ عَلاَمَاتٌ رَمَادِيَّةٌ.

وَالرَّمْلُ، تَحْتَ أَقْدَامِ المَوْتَى،

مُحِيطٌ مِنَ الضَّبَابِ.



فِي نِصْفِ دَائِرَةٍ مِنَ الكَرَاسِي

لُوحِظَتْ حَرَكَةٌ مُعَيَّنَةٌ.

الأَطْفَالُ يُغَيِّرُونَ الأَمَاكِنَ،

لكِنْ بِسَكِينَةٍ! إِنَّهَا صُورَةٌ.



عِشْرُونَ سَنَةً هِيَ فَتْرَةٌ طَوِيلَةٌ.

يُمْكِنُ أَنْ تُشَكِّلَ أَيَّ صُورَةٍ.

إِذَا كَانَ وَجْهٌ وَاحِدٍ بَدَأَ يَذْبُلُ،

فَإِنَّ آخَرَ يُقَدِّمُ نَفْسَهُ بَاسِمًا.



كُلُّ هؤُلاَءِ غُرَبَاءُ جَالِسُونَ،

عَلاَقَاتِي؟ أَنَا لاَ أَعْتَقِدُهَا.

إِنَّهُمْ ضُيُوفٌ يُسَلُّونَ أَنْفُسَهُمْ

فِي قَاعَةٍ صَغِيرَةٍ نَادِرًا مَا فُتِحَتْ.



مَلاَمِحُ الأُسْرَةِ تَبْقَى

ضَائِعَةً فِي مَسْرَحِيَّةِ الأَجْسَادِ.

لكِنْ هُنَاكَ مَا يَكْفِي لاقْتِرَاحِ

أَنَّ الجَسَدَ مَلِيءٌ بِالمُفَاجَآتِ.



إِطَارُ صُورَةِ هذِهِ العَائِلَةِ

يَحْمِلُ شَخْصِيَّاتِهَا دُونَ جَدْوَى.

إِنَّهُمْ هُنَاكَ طَوْعًا،

وَتُرِيدُ مَعْرِفَةً — إِذَا لَزِمَ الأَمْرُ — لِلطَّيَرَانِ.



يُمْكِنُهُمْ صَقْلَ أَنْفُسِهِمْ

فِي غُرْفَةِ الضَّوءِ وَالصُّورَةِ،

وَالعَيْشَ دَاخِلَ الأَثَاثِ،

أَوْ فِي جُيُوبِ الصَّدَارِي القَدِيمَةِ.



لِلْبَيْتِ أَدْرَاجٌ كَثِيرَةٌ،

وَأَوْرَاقُ، وَسَلاَلِمُ طَوِيلَةٌ.

عِنْدَمَا يُصْبِحُ أَمْرٌ مَا مُزْعِجًا،

فَمَنْ يَعْرِفُ خُبْثَ الأَشْيَاءِ؟



الصُّورَةُ لاَ تُجِيبُ،

إِنَّهَ تُحَدِّقُ؛ فِي عَيْنَيَّ المُغْبَرَّةِ

تَتَأَمَّلُ نَفْسَهَا.

عَلاَقَاتُ الحَيَاةِ وَالمَوْتِ

تَتَضَاعَفُ فِي الزُّجَاجِ.

أَنَا لاَ أُفَرِّقُ بَيْنَ هؤُلاَءِ

الَّذِينَ ذَهَبُوا بَعِيدًا عَنْ هؤُلاَءِ

الَّذِينَ ظَلُّوا. أَتَصَوَّرُ فَقَطْ

الفِكْرَةَ الغَرِيبَةَ لِلْعَائِلَةِ

المُسَافِرَةِ عَبْرَ اللَّحْمِ.





يُعْتَبَرُ كَارْلُوسْ دْرُومُّونْدْ دِي أَنْدْرَادِي مِنْ بَيْنِ أَعْظَمِ الشُّعَرَاءِ البَرَازِيلِيِّيَنَ، وَرُبَّمَا كَانَ الشَّاعِرَ البَرَازِيلِيَّ الأَكْثَرَ نُفُوذًا فِي القَرْنِ العِشْرِينَ. وُلِدَ فِي قَرْيَةِ إيتابيرا التَّابِعَةِ لِوِلاَيَةِ ميناس غيرايس جَنُوبَ شَرْقِ البَرَازِيلِ فِي (31 تَشْرِين أَوَّل/ أُكْتُوبَر 1902). تَبَنَّى أَشْكَالاً جَدِيدَةً مِنَ الحَدَاثَةِ البَرَازِيلِيَّةِ المُتَطَوِّرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي سَنَةِ (1920) بَعْدَ أَنْ كَانَ يَكْتُبُ قَصَائِدَ أَقْرَبَ إِلَى الشَّكْلِي وَالسَّاخِرِ. لَهُ الكَثِيرُ مِنَ الأَعْمَالِ الشِّعْرِيَّةِ وَالنَّثْرِيَّةِ. تُوُفِّيَ فِي (17 آب/ أُغُسْطُس 1987(.





* شاعر وكاتب ومترجم.

m.h.risha_(at)_gmail.com



عن كيكا









توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : من قصيدة عواء للشاعر الاميركي ألن غينسبيرغ:
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:23 مساء || رقم المشاركة : 820  



من قصيدة "عُواء"

للشاعر الاميركي ألن غينسبيرغ:

ترجمة سركون بولص



نشرت ترجمة هذه القصيدة لأول مرة في مجلة محمود درويش "الكرمل" عام 1992. وكان درويش هو الذي طلب من سركون ليقوم بترجمة هذه القصيدة. وهناك حكايات طريفة بخصوص هذه الترجمة، بين سركون بولص وألن غينسبيرغ.

في فبراير (شباط) الماضي كنت في برلين، واقترحت على الكاتب الفلسطيني حسن خضر، الذي عمل مع محمود درويش لسنوات طويلة، فكرة اعادة نشر ترجمة قصيدة "عواء" فرحب بالفكرة.



قريبا تصدر في طبعة أنيقة لدى دار الجمل




ألن غينسبيرغ





الى كارل سولومون



رأيتُ أفضلَ العقولِ في جيلي وقد دمرها الجنونُ، يتضوّرون عراةَ ومُهَسْترين

يجرجرون َ أنفسهم عبر شوارع زنجيةٍ في الفجر باحثينَ عن إبرةِ مخدّرِ ساخطة

هَبائيون* برؤوس ملائكةٍ؛ يتحرقون للوصال السماويّ العتيق، بالدينمو النجوميّ في مكننة الليل،

الذين بفقْرٍ وفي خرقٍ وبعيون مجوّفةٍ ومسطولينّ جلسوا يدخنون في الظلام العجائبي لشققٍ بلا ماء حارّ يطفو في أعلى المدن يتأملون في الجاز

مَنْ عرّوا للسماء أدمغتهم تحت سكة الـEL * ورأوا ملائكة الإسلام المنيرة تترنح على سقوف الأحياء الفقيرة.

مَنْ مرّوا في الجامعات بعيونٍ ساطعةٍ وباردةٍ مهلوسينَ لأركانساس ومأساة نور – بليك بين أساتذة الحرب،

مَنْ طُردوا من الأكاديميات لجنونهم ولنشرهم أناشيدَ فاحشةً على نوافذ الجمجمة

مَنْ انزووا بملابسَ داخلية في غرف بلا حلاقةٍ، حارقين أموالهم في سلال مهملاتٍ ومن أصغوا الى الرعب عبر الجدار،

مَنْ قُبضَ عليهم في لحاهم العانية عائدينَ عبر لاريدور بحزامٍ من الماريوانا الى نيويورك،

مَنْ أكلوا نارا في فنادق الحثالة أو شربوا التربنتين في زقاق الجنّة، في الموت، أو مَطْهروا صدورهم ليلةً بعد ليلة،

بأحلامٍ، بمخدراتٍ، بكوابيس يقظةٍ، كحولٍ وعضو ذكريّ- وخصيً بلا نهاية،

شوارعُ عمياءُ لا تَضاهى من سحابٍ يرتعد وبرقٍ في البصيرةِ يثبُ نحو قطبي كندا وباترسون، منيرا عالم الزمن الساكن بينهما،

صلادات بايوتية* لأروقةٍ، أسحار باحةٍ خلفيةٍ شجرةٌ خضراءُ مقبرةٌ، سكرةُ خمرٍ على سطوحِ المباني، انساطلاتٌ على الشاي، دَسْكراتٌ بفتريناتها لسياقةِ متعةٍ في أضواء المواصلات الغامزة بنيونها، شمسٌ وقمرٌ واهتزازاتٌ شجريّةٌ في أغساق شتاء بركلين، قرقعاتُ براميل الزبالة والنورُ الرحيمُ ملكُ البصيرة،

مَن ربطوا أنفسهم بالسلاسل الى "الصّبواي"* للركوب اللانهائي من باتيري الى برونكس المقدسة مخدّرين بالبنزين حتى صحوا على ضجيج العجلات كالحةً أدمغتهم مفرغين من البريق والأطفالِ مرتجفينَ بأفواهٍ مخلوعةٍ ومهدودين في النور الكئيب لحديقة الحيوان*،

مَنْ غرقوا طوال الليل في الأنوار الغوّاصة بمقهى بكفورد وطفوا عاليا وجلسوا طوال مساء البيرة المتخمرة في محلّ فوغازي سامعينَ فرقعة المصير على جوكبوكس* الهيدروجين،

مَنْ تحدثوا بلا توقف لسبعينَ ساعةً من منتزهٍ الى غرفةٍ الى بارٍ الى مصحةِ بيليفو الى متحفٍ الى جسر بروكلين، طابورٌ صانعٌ من حواريِّ إفلاطون يقفزون الى الادراج العَتَبيّة من سلالمِ الحريقِ من أفاريز النوافذِ من بنايةِ إمبايرستيت ومن القمر،

يطقّـــ ــــقـــــ ـــقـــــونَ الحنكَ يصرخون يتقيأون ويهمسون بحقائقَ وذكرياتٍ ومُلّحٍ وركلاتٍ الى البؤبؤ وصدماتٍ بالكهرباء في مستشفياتٍ وسجونٍ وحروب،

استبصاراتٌ بكاملها استُفرغتْ باستذكارٍ مطلقٍ لسبعة أيامٍ وليالٍ بعيونٍ مشعّة، لحماً لكنيسٍ ألقي به على الصيف،

مِن اختفوا غي نيوجرسي الزنّ – نية اللامكانية مُخلفينَ درباً من بطاقاتٍ بريدية مشبوهةٍ لقاعة أتلانتيك سيتي،

مكابدينَ عرقَ الشرقِ وهرساً ، في طنجة، للعظام وصداعاتِ الصينِ المزمنة في حال إنسحابٍ من المخدّر، في غرفةٍ كئيبة مؤثثة في نيوارك

مَن تسكّعوا دائرينَ ودائرينَ في منتصف الليل بين السكك، حائرينَ أين يذهبون، وذهبوا، دون أن يتركوا وراءهم قلوباً كسيرة

مِن أشعلوا سجائرهم في صناديقِ عربات القطارِ عربات القطارِ عرباتِ القطار عرباتِ القطارِ مقعرقينَ عبر الثلوج باتجاه مزارعَ موحشةٍ في جدّنا الليل،

مِن درسوا بلوتونيوس وبو ويوحنّا الصليب، تيليباثيا وكابالا جازيّةً لأن الكون في كانساس تذبذبْ عند أطراف أقدامهم بالغريزة

مَن توحدوها على الذمّةِ عبر شوارع إيداهو متقصّينَ ملائكةً هنديةً كانت ملائكةً هنديةً رائية،

مَن فكروا أنهم بالأحرى محانينُ عندما تألقت بالتيمورُ في نشوةٍ تفوق الطبيعة،

مَن قفزوا الى الليموزينات مع صينيٍّ في أوكلاهوما بحافزٍ من مطر منتصفِ ليلِ شتاءٍ لنور الشوارع في بلدةٍ صغيرة،

مِن تمددوا جياعا ومستوحشين عبر هيوستون بحثا عن جازٍ أو جنسٍ أو حساءٍ، وتبعوا الإسباني الإلمعي ليتحاوروا بشأن أمريكا والأبدية، مهمةً ميؤساً منها، وهكذا أبحروا الى أفريقيا،

مَن اختفوا في براكين المكسيك تاركين لا شيء سوى ظل بدلةٍ للشغيلة وحممِ الشعر ورماده مبعثرا في الموقدة شيكاغو،

من عادوا الى الظهور فس الساحل الغربي* يتحرّون الـ أف بي آي* بلحى وشورتات بعيونٍ كبيرة لمسالمين فاتنين جنسيا بجلدِهم الاسمر يوزعون منشورات لا يمكن فهمها،

من أحرقوا أذرعتهم بالسجائر احتجاجا على حاجز التبغ لإدمان الرأسمالية،

من وزعوا كراساتٍ ما فوق شيوعية في ساحة الاتحاد* باكين ومتجردين من الملابس بينما صفارات إنذار لوس آلاموس تُعول لتُسكتهم، وأعولت لتسكت وول ستريت، وعبّارة جزيرة ستاين أيضا أعوّلت،

مَن خاروا وهم يبكون في ملاعب الرياضة البيضاء عراةً يرتعدون تلقاءَ التركيب الآلي لهياكلَ أخرى،

مَن عضّوا رجالَ الأمن في العُنق وزعقوا من اللّذةِ في عربات البوليس لأنهم ما من جريمةٍ اقترفوا غيرَ طبخاتهم العجيبة محنونيّتهم والإنخطاف النشواني

مَن على رُكَبهم عووا في "الصبواي" وسحبوهم من السقف وهم يلوحون باعضاء تناسليةٍ ومخطوطات

مِن دعوا أنفسهم يُلاطُ بهم من قبل راكبي دراجات بخاريةٍ ذوي قداسةٍ، وصرخوا من الفرح،

مَن مصّوا ومصّهم أولئك الساروفاتِ * البشرية، البحّارة، في عناقات حبٍّ للمخيط الأطلسيّ وللكاريبي،

مّن جامّعوا في الصباح وفي الأماسي في حدائق وردٍ وعشب المنتزهات العامّة والمقابرِ ناثرينَ منيّهم بالمجّان حيا الله لمن كان ومن يريد،

مّن حَوزّقوا الى مالا نهاية محاولينّ أن يُقهقهوا وانتهوا بانتحابةٍ وراء فاصلٍ في حمّامٍ تركيّ اذا أقبلّ الملاكُ الاشقرُ والعاري ليثقبهم بسيف،

مّن خسروا غلامهم العاشق لشمطاوات المصير الثلاث، الشمطاء العوراء للدولار الأحادي الجنس، الشمطاء العوراء التي تغمزُ من الرحمِ، والشمطاء العوراء التي لا تفعلُ شيئا غير أن تجلسّ على إستها وتقصّ الخيوطّ الذهبية للثقافةِ من مغزل الصانع،

مّم نكحوا نشاوى لا يرتوون قنّينة بيرةٍ حبيبةً علبةَ سجائرَ شمعةً وسقطوا من السرير، ليستمروا على طوال الأرضية نزولاً الى الرواق ولينتهوا مغمىّ عليهم على الجدار برؤيا للفرج المطلق والمنيّ كي يتملّصوا من قذفةِ الوعي الأخيرة،

مّن عسّلوا فروجّ مليون فتاةٍ مرتعشينَ في الغروبِ وكانوا حُمْر العيون في الصباح لكنهم استعدوا لتعسيل فرْجِ الشروق، مُبرقينَ أردافا تحت الأجرانِ وعراةٌ في البحيرة،

مّن خرجوا يعهرون عبرَ كولورادو في سيارات ليلية مسروقة بلا عددٍ، ن. ك، البطل السرّب لهذه القصائد، أدونيس دنفر وفحلُها الفرحُ لذكرى مضاجعاته التي لا تُحصى لبناتٍ في الخلاءات والباحات الخلفية لمطعمٍ ما، مقاعد السينما الأزازة، على قمم الجبال في الكهوف أو مع خادماتٍ ضامراتٍ في إزاحات موحشةٍ لتنّوراتهن على جانب الطريق وخصوصا الأنانات السرية المكتوبة في مراحيض محطّات البنزين، وكذلك أزقّة مسقط الرأس،

مّن تلاشوا سَدّرا في أفلامٍ واسعة مشينة، خُضخضوا في الأحلام، استيقظوا على مانهاتن فجائية، والتقطوا أنفسهم ليخرجوا من سراديب مصدوعينَ بخمرة توكاي* اللاقلب لها ومفازع الأحلام الحديدية للشارع الثالث ثم ترنّحوا باتجاه دوائر البطالة،

مّن ساروا طوال الليل وأحذيتهم بالدم مليئة على أرصفة مرفأ سدّها الثلجُ بانتظار أن يُفتح في النهر الشرقي بابٌ الى غرفة ملأى بتدفئةٍ بخاريةٍ وأفيون،

مّن أبدعوا دراماتٍ انتحارية عظيمةً على ضفاف الهدسون المؤلفة من شققٍ كأجرافٍ تحت أنوار زمن الحرب الكاشفة، الزرقاء للقمر وإنّ رؤوسهم في النسيان لبالغارِ ستُكلل،

مَن أكلوا حساء الحَمل للمخيّلةِ وهضموا السلطعونَ على القاع الطينيّ لأنهار الباوري*،

مّن بكوا على رومانس الشوارع وعرباتهم اليدويّة مليئة بالبصل والموسيقى الرديئة،



سان فرانسيسكو 1955-1956



ترجمها عن الانجليزية الأميركيىة

سركون بولص



هوامش وتعريفات من المترجم:

= الهبائيون (من هباء): تُقابل Hipster التي تحولت فيما بعدُ الى "هيبي".

= الـ EL : السكة العالية Elevated في شيكاغو بالأخص.

= صلادات بايوتية: نسبة الى البايوت، وهو نوع من الصبّير ينمو في المسكيك، ويُستخلص منه مخدر البايوتي.

= الصبواي: القطارات الجوفية التي تقل داخل المدن.

= حديقة الحيوان: في برونكس، نيويورك.

= الجوكبوكس: هو صندوق الأغاني في المقاهي والبارات.

= الساحل الغربي: سان فرانسيسكو، مقابل الساحل الشرقي، أي نيويورك.

= الـ اف بي آي: شرطة المباحث الاميركية.

= ساحة الاتحاد: Union Square في سان فرانسيسكو

= الساروفات: الساروفيم، طبقة ملائكة.

= خمرة توكاي: من أرخص الخمور في كاليفورنيا.

= الباوري Bowery: منطقة تعيش فيها حثالة نيويورك.










عن كيكا





توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : 13قصيدة للشاعرة الاميركية مارلين هاكر
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:25 مساء || رقم المشاركة : 821  



قصيدة للشاعرة الاميركية مارلين هاكر

ترجمة أحمد أحمد




مارلين هاركر





سلوى للراشدين



أُسَلّمُ: الألفةُ تفرّخُ

الالتباسَ؛ التّماسك المغلف بالتّحفّظ أكثر نجاعةً.

قد تصبحُ عرضةً للفوضى؛ سيَلحق بي (وبها) الأذى.

في الاحتفاظِ بمسافةٍ ثمة أمانٌ وراحة بال، هو قولُ العاقلِ.



تحت السّترة الأكاديمية

المقلّمة، فوق كنـزة الصّوف المستَعمَلة،

رداءٌ قطنيّ وقميصٌ داخليّ،

تُرحِّبُ يدُك العارية بنهديّ العاريين.









أغنية[1] امرأة فنلنديّة

"أنت بالغة الحكمة،" قالتِ الرّنّةُ، " باستطاعتكِ أن تُقيِّدي

رياحَ الدّنيا إلى شاطئٍ أوحدَ."

هـ . س. أندرسون، من: "مليكة الثلج"





كان بوسعها أن أن تقيِّدَ رياحَ الدّنيا إلى شاطئٍ أوحدَ.

كان بوسعها أن تجدَ كلماتِ الدّنيا في ريحٍ تُنْشِدُ.

كان بوسعها أن تُقدِّمَ إرادةً سحريّةً ليدٍ مُرَقَّشَةٍ.

كان بوسعها أن تتسللَ لِتُدِيْرَ كلمةَ الإرادةِ في ذهنٍ مضطرب.



كان بوسعها أن ترودَ الغابات العذراء على متنِ غزالة.

كان بوسعها أن تسبرَ النَّبع بصولجانٍ من شجر الغبيراء.

كان بوسعها أن تلفَّ جروحَ الذئبِ برباطِ القماط.

كان بوسعها أن تُحيطَ كتاباً مُحرّماً بِقرْبَةٍ من حرير.



كان بوسعها أن تعيشَ حرباً عالميةً على أرضٍ مُجتاحة.

كان بوسعها أن تجرشَ الجذورَ الجافّةَ لتصنعَ منها نوعاً من خبز.

كان بوسعها أن أن تُقيْتَ مُعَبِّديّ الطرق على طعامٍ من ابتكارِها.

كان بوسعها أن أن تجدَ قطع الغيار ممَّا لا حياةَ فيه.



كان بوسعها أن أن تجدَ أطرافاً من حجرٍ في سِقْطِ الرمال.

كان بوسعها أن تتحمّلَ الحفرة يعتريها البردُ، برئةٍ تالفة.

كان بوسعها أن تناوِرَ بالتورياتِ البذيئةِ بالعاميّةِ التي اكتسبَتْها.

كان بوسعها أن تناغيَ اللقطاءَ بلغةِ أمهاتهم.



كان بوسعها أن تضفرَ شعرَ طفلٍ بمشطٍ من حسك الأسماك.

كان بوسعها أن ترعى اشتعال الجمرِ وسطَ الرّيحِ القُطبيّة.

كان بوسعها أن أن تُصلحَ مُحرّكاً بدبّوسِ خياطة.

كان بوسعها أن تُدفِئَ قدماً علاها السّوادُ لِرَجُلٍ يحتضر.



كان بوسعها أن ترتشفَ حساء الحصى من بئرٍ مُريبة.

كان بوسعها أن تتنفّسَ ريحَ الخراء الأخضر من خندق المراحيض.

كان بوسعها أن تشربَ حصّةَ ملكةٍ من نبيذٍ فاخر.

كان بوسعها أن تتأمّلَ في بضعةِ أشياء لن تُعلنَها.



كان بوسعها أن تتعلّمَ رموزَ الأناملِ التي يستخدمها الأبكمُ والأعمى.

كان بوسعها أن تصلَ إلى المفاتيح الحديديةِ للملكةِ المتجمّدة.

كان بوسعها أن تجولَ المُرْتَفَعَ برفقة صديقٍ سكرانْ.

كان بوسعها أن أن تقيِّدَ رياحَ الدّنيا إلى شاطئٍ أوحدَ.









أواخر آب / أغسطس



تتغيّر أحوالُ الطقسُ. يتدرّجُ المناخُ الجبلي

    المعتدل

إلى الخريفيّ.

ثمة صوتٌ كثيف في خشخشة أوراقِ شجرة التين

وتجولُ في بالي صورةُ المدن،

مع ذلك فإنّ الإثمارَ الثاني، المَبْيَضِيَّ[2]، الأرجواني، يتفتّقُ حتى ليبدو القرمزيّ

جاهزاً للقطف.

يسيّج العلّيقُ الدّورَ القرنفليّة التي ابتدأتْ أنساقُها من الطريق المعبّدة

مبرعماً بالتوت

لينضج أسودَ، حافلاً بالبذار، حلواً، لا يتجشم الفرنسيون التقاطه،

لكنني أقطفه أحياناً،

مصطحبةً كيساُ بلاستيكياً في جيبي الخلفيّ، في طريقي من السّوق.

رغبتي أقلُّ من ذي قبل بأن أتعرّى من قميصي صباحاً أثناء العمل على المصطبة.

شراشف السرير وسخة ومجعلكة، لكن لماذا يجب أن نعتلَ

إلى المصبغة المكْلفة

ما قد نحتاجه ليومين فقط؟ فكلّ أحاديثنا

تشي بالفراق.









Languedocienne[3]



هذا الصباح أقبلتِ الرّيحُ، تهزّ شجرةَ السّفرجل،

مُسبِّبَةً الفوضى في فناء الدجاج.



انخلع بابُ السّقيفة على وسعه، انصفقتْ ضلفاتُ النوافذ،

انزلقت الدفاتر والمظاريف عن طاولة مكتبي.



انحنى الحور الذي يفصل بين الدوالي هامساً

على الزيتون والخزامى، وهما مسحتان من صيف قائظ.



تُثيرُ الريحُ توقاً في رأسي. أصبو إلى

سطوح الماء، خفيفةً على أربع ضفافِ أنهرٍ مختلفة،



ثمة ارتعاشٌ فضيٌّ عند حافّة الضّفّة، شلال

يطلعُ مني حين أهبطُ فوقَك.



باكراً إلى محطة القطار؛ حافلة بطيئة تعودُ عبر بلداتٍ أغلقتْ مصاريعَها يوم الإثنين؛

الدرّاق تحت الحور، الرّيحُ في شجرة السفرجل.









من:

الحُبّ، الموت، وتقلّب الفصول









مقهى الهاربين I



ناديت سيارةَ أجرة خارج حانةٍ مُترفةٍ

عصيّة عن الوصف على شارع لِكزينغتون لكي

تمضي إلى مركز المدينة. عناقٌ؛ عناقٌ: هذه المرّة مسحتُ بشفتيَّ

سطحَ شفتيك، وثمة نار

تأججتْ أسفلي في شهرِ شباط هذا. آهٍ تباركَ وتَبَّ

ما تيقّظَ فيَّ إذ لم يُبْدِ ما يكفي من الرزانة.

لن أمضي إلى الفراش معك لأنني

أريدُ الأقصى. إن يكن فيما أريدُ انحرافاً،

فلتكن، كما ستخمّنين، انحرافاتٍ ستستهويني:

املأ الفجوة: مرةً؛ اثنتين؛ ثلاثاً؛ أربع...

فعَلْتُ، مضتْ سيارة الأجرة. بينما لم تأتِ حافلتي المتأخّرة،

وتَكَّتِ الرّغبةُ مثل بندولِ الإيقاع.

بالنسبة إليك، كان هناك مَن ينتظرك في البيت.

بالنسبة إليّ، كنتُ سأتجرّأ على المزيد لو كان هناك مَن ينتظرني.









مقهى الهاربين II



لمرة واحدة، بالكادِ انتبهتُ إلى ما أكلتُه

(سلمون وبروكولي ونبيذ سانت ڤيرا).

رفَّ مرفقي مثل حبّات فاصولياء تتقافز؛ انسربَ العرَقُ

داخلَ كُمَّيّ قميصي. هل يسعني أن أُركِّزَ انتباهي

على أيّ شيء إلا ساقيك مقابل ساقيّ

تحت الطّاولة؟ كان ذلك عسيراً،

لكنني اتخذتُ وضعيّةَ الرّاشدِ

وأنا أتطلّع إليك، وأبادلك قرع كأس النبيذ.

الآن إذ يريدُ كلانا أن يعرفَ ما نُريد،

الآن إذ يريدُ كلانا أن يعرف ما نعرفُ،

يبقى حريّاً بنا أن نعلمَ ما خطوتُنا التالية:

أن نكون يقظَين، نكون سخيَّين، نكون جريئَين،

نكون صادقّين، نكون سويّةً، ونتصرّف.

على الأقلّ لم أصب مرقةً بيضاء أسفلَ مقدمتي.









رُهاب الطيران



لن أهبطَ في اللظى ما لم يكن هبوطي

عليكِ. لن أهبطَ على أيّة حال،

إلا في ألسنة لهبكِ. سأقولُ، ابقي

معي الليلةَ. لن أقولَ لا. قد انتهيتُ

من النظر إليكِ عبر ثقب الباب وأنتِ تتخطّرين مثل Shane.

إذا أفقتُ ساعةَ الذئبِ، دَغْفَلاً[4]، وبي رغبة

بأن أمصَّ أصابعي التي لها مذاق فرْجِكِ،

وبنعومة أُخَلِّلُ العُرْفَ المتشابكَ

حولَ وجهكِ النّؤوم، وأَشُدُّكِ وأُداعبُكِ

وألعقُكِ متيقّظةً ما يكفي لأن

أُعِيْدَ الكرّةَ. غير أنّ ثمّةَ تحذيراً عن تغيُّرِ الرياح يكفي

لأنْ نقرِّرَ أفضل اتّجاهٍ نفترقُ

عندَه، في سيّارتيّ أجرة منتصفَ الليلِ، مع الدعابةِ المعهودة:

"ليلة سعيدة، يا ملاكي- اتّصلي بي لاحقاً في الصّباح."









Le Départ[5]



أودُّ أن أفيقَ وألقي بنفسي فوق باريس،

أتمشى من مارياس نحو مونبارناس

قبل العاشرة من صباح اليوم

الذي سأغادر فيه، تفيضُ العينان في الريح، مُربكةً

نفسي وأصحاب المتاجر بهذا الفيضِ

من الأحاسيس. سنرحلُ الليلةَ. غير أنني أتّجه الآن

نحو طاولةٍ ما (لا تزال إيڤا في السرير)

وأكشفُ عنواني الدائمَ،

الكرتون الذي يغلّف المكان الذي أعيش

فيه معكِ. أنامُ ملء جفوني. لا أحلمُ

بكِ، إلا أنني أستيقظ

وأنا إلى جوارك، أستحمُّ معكِ، أَنطلقُ، أنزلُ الأدراجَ

لكي أحظى بقهوتي الخالية من الكْريم (أما أنتِ فتشربين الشّاي)،

مبصرةً هذا الضوءَ الأشقرَ في شعركِ الصّباحيّ.









صباح السبت



نائمة وقد أخذ بك البراندي، يا حلوتي،

استطاعتْ يدي أن تجد طريقها إلى الموضعِ

الذي تعرفه الآنَ حقَّ المعرفة. رغمَ أنّ وجهكِ

قد استدار إلى الجهة الأخرى مني، نائمةً حتى الظهيرة،

تتقلبين لُصقي. بعد أن فرغْنا

من الكلام (من ثمّ البراندي) حتى الرابعة

فجراً، عزفتِ لي، في العتمة، ثلاث أغنياتٍ

حتى أخذتني إغفاءةٌ- مُنهَكَةً لم أصلِ الرّعشةَ

التي حاولتِ أن توصليني إليها. لذلك اقتعدتِّ الأرضَ

ومعك الغيتار، إلى جواري، تعزفين أغنية تروبادور،

وبعدها، عاريةً، أيقظتِني، شددتِني

لأهبطَ على فمِكِ، شددتِ الفمَ إليكِ واحتويتِني

في الفجرِ الرّماديّ، الذي في إشراقته كان اسمُكِ

مثل البراندي في فمي والرّعشةُ تأتيني ثم تأتيني.









Bloomingdale’s



"لو لم أكن أعملُ، لنمتُ إلى جواركِ

ساعةً أو ساعتين إضافيتين. ثم لَقُدْنا السيّارة

لبعضِ الوقتِ، خارج مانهاتن، باتّجاه

أحد متاجر بلومينغديل في وستشِستر.

ولو رأينا ما نرغبُ به، لكنّا اشتريناه!

جرّبنا مقاسَه، أولاً، في حجرة قياسٍ واحدة.

ولبذلتِ وسعَكِ لكي تحتفظي بهدوئكِ

حين جثوتُ وملأتُ أصابعي

بكِ، أطبقتُ فمي عليكِ، مستندة إلى الجدار.

شددتِ شعريَ َعَضَضْتِ على لسانك.

أمسكتُ مؤخّرتَك وبذلك لن تقعي.

ثمّ، سنذهب في نزهةٍ مطمئنة على امتداد

الممراتِ، تاركَتَين لأيدينا أن تجسَّ، كلما سنحتْ

الفرصة، ما وراء حمالة الثديين وما تحت السّراويل.









رياضُ الأكاديمية



مرّتِ السّاعةُ ببطء، وكانتْ حاجتي مُلحّة

للقهوة؛ ما حرّضَ سوءَ الطبعِ بي.

سألتُ طلبةَ كتابة الشّعرِ،

"أخبروني عن طبيعة الشعر الذي تقرأونه."

كان ثمّة لَوكٌ للشَّعرِ وعضٌّ للأظافر.

الثّلجُ تراكمَ حول الجامعة.

"أنا مقتنعٌ بأدب الخيال العلميّ."

"لا أقرأُ الكثير- القراءة تُضعِفُ تركيزي.

ولا أريدُ أن أسمحَ بمؤثّرٍ على أسلوبي."

"سجّلنا قصائد صوتية لصالح إذاعة الجامعة."

"حين أقومُ بالإلقاء، هل يجب أن أعتني بأسلوب الخطابة؟"

"هل صحيح أنه ليس ثمة شعراء

معاصرون ذوو شأنٍ يستخدمون القافية؟"

"هل تظنين أنها إضاعةٌ للوقت

أن أرسلَ قصائدي إلى Vanity Fair؟"

ما أعنيه- هل ثمة ما يربطهم بما أنا من أجله هناك؟









خاتـمُها



خاتمها حُفِظَ في خزانةٍ حديدية

إلى جانب أوراقِ المئة دولار والوصايا وصكوك المُلكية.

اعتدتِّ أن تخبّئي رسائلي جنباً إلى جنب مع شهادات

الأسهم، أن تفتحي قفل الحُجرة لتقرأي

أفكار الليلِ تلك التي في صندوق حديدي تحت المصرف

حيث ننـزلُ في هذه الظهيرة: لأجلِ قَرضٍ يسير

من مالٍ تعطينيه نقداً، الذي أشكرك

من أجله، لكن وأنا أرتجف. كبعضِ مزحةٍ، نوقّعُ

سند أمانةٍ على صفحة ورقة

مفردة: رائع أن أرى اسمك مكتوباً مع اسمي.

تطوينها، تحفظينها في مصنّف بلاستيكي،

ثم تنقّبين في التُّحَفِ لكي تجدي

وتريَني ما ورثتِ: خاتم أمِّكِ الألماسيّ البرجميّ،

كموشور عتيق في حشيّةٍ من الأطلس.

تستعرضينه. ألمحُ يدَك ترتعش.

تسألينني إن كنتُ أودُّ أن أجرّبَه على إصبعي

لكنني لن ألبسَ ذلك الألماس في يدي.

ذات يوم، أعطيتُكِ خاتماً. أعرتِني خاتماً.

ما استعرتُه ذلك اليوم قد رُدَّ إليكِ.

















أيّام من سنة 1999



في إحدى ظهيرات شهر آب

المشرقة، في عودتي من حديقة ورودٍ

متوارية خلف شارع ڤيلاردوان،

فكّرتُ، طليقةً، مأخوذةً، فيما لو تسنّى لي أن أعيشَ وحيدةً

لكان باستطاعتي البقاء هنا

                  ثم أشحتُ الفكرةَ عنّي

بنفس الحدّةِ والاستهجان لفكرةِ " ثمة احتمالٌ

لمطرٍ قادم" لأنني أردتُّ فقط أن يكون لي الخيار،

وقد اخترتُ، أكثر من مجرَّد حصىً

وعرائش، أكثر من مجرّد بَرَكَةِ

رائحة الأرغفة الطّريّة التي تنبعثُ من المخبز،

بَرَكَة الوردة البيضاء التي تفتحتْ للتوّ،

أكثر من مجرّد الصفحة الخاوية لسماء بلا غيوم،

لكي أفيَ الخيارَ حقَّه، مُتَمَلِّيَةً فيه كلّ يوم

مع أن الفكرة تقلّصتْ إلى

فوحِ خبزٍ ساخن ودعابة أولادٍ

في عطلة من دونِ وظائف بيتية

خيارلم أتخذه قطّ قد اتُّخِذَ نيابةً عني

في ذهنٍ آخرَ، بلادٍ أخرى-

حسبتُ أنّ ثمةَ حقّاً لي فيها، ما أدركتُ

أنه لم يحدث أبداً، كأنّ تلك الموجة الدافئة أتاحتْ لي الانجرافَ

دونما مرفأٍ في الأفق.

يغسلُ رذاذُ الربيع حديقة الورود المتوارية؛

خبزُ المساء ينتفخُ في الفرن:

كلمةُ ما بعد الظهيرةِ تُردِّدُ صدى "وحيدة"

كسماءٍ، يتيمة

في محنتها اليوميّة الكئيبةِ

تفشي أسئلةَ المطرِ المكرورة.







تعتبر مارلين هاكر Marilyn Hacker، واحدة من أهم الشعراء في أميركا اليوم. وقد حصلت على العديد من الجوائز الادبية. تقيم بين باريس ونيويورك، وهي في هيئة التحرير الاستشارية لمجلة بانيبال.





شاعر ومترجم سوري مقيم في أميركا

ahmadarwad_(at)_hotmail.com



عن كيكا







توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : قصائد للشاعر أوكتافيو باث ترجمة محمد حلمي الريشة
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:27 مساء || رقم المشاركة : 822  



قصائد للشاعر أوكتافيو باث ترجمة محمد حلمي الريشة





أُوكْتَافْيُو بَاثْ :

الوَقْتُ يَخْتَرِعُ البُيُوتَ وَالشَّوَارِعَ وَالأَشْجَارَ وَنَوْمَ النِّسَاءِ



تَرْجَمَةُ: مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة *




مِفْتَاحُ المَاءِ



بَعْدَ رِيشِيكِيشَ(1)
لاَ يَزَالُ الجَانْجُ(2) أَخْضَرَ.
أُفُقُ الزُّجَاجِ
يَفْصِلُ بَيْنَ القِمَمِ.
نَسِيرُ عَلَى الكِرِيسْتَالِ.
فِي الأَعْلَى وَالأَسْفَلِ
خُلْجَانٌ عَظِيمَةٌ مِنَ الهُدُوءِ.
فِي الفَضَاءَاتِ الزَّرْقَاءِ
صُخُورٌ بَيْضَاءُ، وَغُيُومٌ سَوْدَاءُ.
قُلْتَ:

البَلَدُ مَلِيءٌ بِاليَنَابِيعِ.
فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ غَمَسْتُ يَدَيَّ فِي نَهْدَيْكِ.











عَلَى امْتِدَادِ شَارِعِ غَالْيَانَا



تَضْرِبُ مَطَارِقُ هُنَاكَ فِي الأَعْلَى

تَسْحَقُ الأَصْوَاتَ
وَمِنْ قِمَّةِ المَسَاءِ

يَنْزِلُ البَنَّاؤُونَ إِلَى الأَسْفَلِ



نَحْنُ بَيْنَ الأَزْرَقِ وَالمَسَاءِ الجَمِيلِ

تَبْدَأُ فَجَوَاتٌ فَارِغَةٌ هُنَا

بِرْكَةٌ شَاحِبَةٌ تَشْتَعِلُ فَجْأَةً

يُشْعِلُهَا ظِلُّ الطَّائِرِ الطَّنَّانِ

الوُصُولُ إِلَى أَوَّلِ البُيُوتِ

يُؤَكْسِدُ الصَّيْفَ
وَشَخْصٌ مَا أَغْلَقَ بَابَ شَخْصٍ مَا

يَتَحَدَّثُ مَعْ ظِلِّهِ

إِنَّها تُظْلِمُ          لاَ أَحَدَ فِي الشَّارِعِ الآنَ

وَلاَ حَتَّى هذَا الكَلْبُ
الَّذِي يَفْزَعُ مِنَ المَشْيِ عَبْرَهُ وَحْدَهُ

امْرِئٌ خَائِفٌ مِنْ أَنْ يُغْمِضَ عُيُونَ امْرِئٍ



(المِكْسِيك، 18 حُزَيْرَان 1971)





البُسْتَانُ


هَائِلَةٌ وَقَوِيَّةٌ

لكِنَّهَا تَتَمَايَلُ،

وَتُضْرِبُهَا الرِّيَاحُ

لكِنَّهَا مُتَسَلْسِلَةٌ
إِلَى التُّرْبَةِ،

وَثَرْثَرَةُ مَلاَيِينِ الأَوْرَاقِ

قِبَالَةَ النَّافِذَةِ:

الكُتْلَةُ
المُعَقَّدَةُ
      وَالفُرُوعُ الخَضْرَاءُ الدَّاكِنَةُ المَحْبُوكَةُ
وَالفَضَاءَاتُ الرَّائِعَةُ.

سَقَطَتْ

فِي هذِهِ الشِّبَاكِ

ثَمَّةَ مَادَّةٌ هُنَاكَ
عَنِيفَةٌ، وَمُتَأَلِّقَةٌ،

وَحَيَوَانٌ
غَاضِبٌ وَسَرِيعٌ،

لاَ يَسْتَطِيعُ الحَرَكَةَ الآنَ،
وَضَوْءٌ يُضِيءُ نَفْسَهُ

لِيُطْفِئَ نَفْسَهُ.
إِلَى اليَسَارِ، وَفَوْقَ الجِدَارِ،

فِكْرَةٌ أَكْثَرُ مِنْ لَوْنٍ،
الأَزْرَقُ أَزْرَقُ حَوْضٍ

مُحَاطٍ بِحَوَافَّ مِنَ الصُّخُورِ الضَّخْمَةِ،

المُفَتَّتَةِ،

رَمْلٌ يَنْدَفِعُ بِصَمْتٍ
نَحْوَ قِمْعِ البُسْتَانِ.

فِي الجُزْءِ
الأَوْسَطِ

    قَطَرَاتٌ ثَخِينَةٌ مِنَ الحِبْرِ

تَنَاثَرَتْ

عَلَى وَرَقَةٍ مُلْتَهِبَةٍ فِي اتِّجَاهِ الغَرْبِ،

أَسْوَدُ

هُنَاكَ، تَقْرِيبًا تَمَامًا،

فِي أَقْصَى الجَنُوبِ الشَّرْقِيِّ،
حَيْثُ يَنْهَارُ الأُفُقُ.

البُسْتَانُ

يَتَحَوَّلُ إِلَى نُحَاسٍ، يُشِعُّ.

ثَلاَثَةُ شَحَارِيرَ

تَمُرُّ عَبْرَ الحَرِيقِ وَتُعَاوِدُ الظُّهُورَ،

سَالِـمَةً،
وَفِي الفَرَاغِ: لاَ ضَوْءَ لاَ ظِلَّ.

الحَيَاةُ النَّبَاتِيَّةُ

عَلَى النَّارِ لإِنْهَائِهَا.

فِي البُيُوتِ

الأَضْوَاءُ مُضَاءَةٌ.

فِي النَّافِذَةِ
تَجْتَمِعُ السَّمَاءُ.

فِي جُدْرَانِهَا القِرْمِيدِيَّةِ
الفَنَاءُ

يَنْمُو أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ
مُنْعَزِلَةٌ:

مِثَالِيَّتُهَا
وَاقِعِيَّةٌ.

وَالآنَ
عَلَى الإِسْمَنْتِ الكَامِدِ

لاَ شَيْءَ لكِنْ
أَكْيَاسٌ مَلِيئَةٌ بِالظِّلِّ

سَلَّةُ المُهْمَلاَتِ،
وَهِيَ وِعَاءُ الزَّهْرَةِ الفَارِغِ.

يَنْغَلِقُ الفَضَاءُ
فَوْقَ ذَاتِهَا:

اللاَّإِنْسَانِيَّةِ.
شَيْئًا فَشَيْئًا، تَتَمَسْمَرُ الأَسْمَاءُ فِي مَكَانِهَا.



(كَمْبْرِيدْجْ، إِنْكِلْتْرَا، 28 تَمُّوز 1970)




أَوَّلُ كَانُونَ ثَانٍ



أَبْوَابُ السَّنَةِ مَفْتُوحَةً

مِثْلَ تِلْكَ اللُّغَةِ،
نَحْوَ المَجْهُولِ.
قُلْتَ لِي اللَّيْلَةَ المَاضِيِةَ:

غَدًا

لاَ بُدَّ لَنَا مِنْ أَنْ نُفَكِّرَ أَعْلَى مِنَ الإِيمَاءَاتِ،

وَنَرْسُمُ مُخَطَّطَ التَّضَارِيسِ الطَّبِيعِيَّةِ، وَنَبْتَدِعُ خِطَّةً
عَلى صَفْحَةٍ مُزْدَوَجَةٍ
مِنَ اليَوْمِ وَالوَرَقِ.
غَدًا، لاَ بُدَّ لَنَا مِنْ أَنْ نَخْتَرِعَ،
مَرَّةً أُخْرَى،
وَاقِعَ هذَا العَالَمِ.

فَتَحْتُ عَيْنَيَّ فِي وَقْتٍ مُتَأَخِّرٍ
لِثَانِيَةٍ مِنَ ثَانِيَةٍ
وَشَعَرْتُ مَا شَعَرَ  بِهِ الإِزْتِيكُ(3)،
عَلَى القِمَّةِ النَّاتِئَةِ،
حَيْثُ يَكْذِبُونَ فِي انْتِظَارِ
عَوْدَةِ الوَقْتِ غَيْرِ المُؤَكَّدَةِ
مِنْ خِلاَلِ شُقُوقٍ فِي الأُفُقِ.

لكِنْ لاَ، عَادَتْ هذِهِ السَّنَةُ.
مَلأَتْ كُلَّ الغُرْفَةِ
وَنَظْرَتِي لَمَسَتْهَا تَقْرِيبًا.
الوَقْتُ، مِنْ دُونِ مُسَاعَدَةٍ مِنَّا،
وُضِعَ
فِي النِّظَامِ نَفْسِهِ كَالأَمْسِ بِالضَّبْطِ
بُيُوتٌ فِي شَارِعٍ فَارِغٍ،
وَثَلْجٌ عَلَى البُيُوتِ،
وَصَمْتٌ عَلَى الثَّلْجِ.

كُنْتَ بِجَانِبِي،
لاَ تَزَالُ نَائِمًا.
اخْتَرَعَكَ اليَوْمُ
لكِنَّكَ لَمْ تَقْبَلْ بَعْدُ
أَنْ يُخْتَرَعَ وُجُودُكَ مِنْ قِبَلِ اليوم.
-- رُبَّمَا لَيْسَ مِنَ المُمْكِنِ لِوُجُودِي أَنْ يُخْتَرَعَ، كذِلَكَ.
لَقَدْ كُنْتَ فِي يَوْمٍ آخَرَ.

كُنْتَ بِجَانِبِي
وَرَأَيْتُكَ، مِثْلَ الثَّلْجِ،
نَائِمًا بَيْنَ المَظَاهِرِ.
الوَقْتُ، مِنْ دُونِ مُسَاعَدَةٍ مِنَّا،
يَخْتَرِعُ البُيُوتَ، وَالشَّوَارِعَ، وَالأَشْجَارَ،
وَنَوْمَ النِّسَاءِ.

عِنْدَمَا تَفْتَحُ عَيْنَيْكَ
سَوْفَ نَسِيرُ، مَرَّةً أُخْرَى،
بَيْنَ السَّاعَاتِ وَاخْتِرَاعَاتِهَا.
سَوْفَ نَمْشِي بَيْنَ المَظَاهِرِ
وَنَحْمِلُ شَهَادَةً إِلَى الوَقْتِ وَاقْتِرانَاتِهِ.
رُبَّمَا سَنَفْتَحُ أَبْوَابَ اليَومِ.
وَمِنْ ثَمَّ لاَ بُدَّ لَنَا مِنْ أَنْ نَدْخُلَ المَجْهُولَ.



(كَامْبْرِيدْجْ، مَاسَاشُوسْتِسْ، 1 كَانُون ثَانٍ 1975)





* شاعر من فلسطين

m.h.risha_(at)_gmail.com





عن كيكا













--------------------------------------------------------------------------------

(1) مَدِينَةٌ فِي وِلاَيَةِ أُوتَارَ بْرَادِيشَ الهِنْدِيَّةِ، وَهِيَ المَدِينَةُ المُقَدَّسَةُ عِنْدَ الهِنْدُوسِ وَمَرْكَزٌ شَهِيرٌ لِلْحَجِّ. [م]

(2) وَاحِدٌ مِنَ الأَنْهَارِ الرَّئِيسَةِ فِي شِبْهِ القَّارَّةِ الهِنْدِيَّةِ. [م]



(3) شَعْبٌ وَمَجْمُوعَاتٌ عِرْقِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مِنْ وَسَطِ المَكْسِيكِ. [م





توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : من قـصائد الحـب للمسرحيّ هارولد بنتر:ل ترجمة انعام الشريفي
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:35 مساء || رقم المشاركة : 823  



من قـصائد الحـب للمسرحيّ هارولد بنتر:

ترجمة انعام الشريفي




هارولد بنتر





كيف يكتب قصائدَ الحب شاعـرٌ من مسرح العبث والغضب، وُصفت لغته بانها لغة الاستفزاز والتهديد والوعـيد، و حملت المفردة الوصفية التي اشتقت من اسمه pinteresque معنى الوعيد وضراوة الصراع الكامنين تحت خباء لغة الكلام اليومية، ولكن ايضا قيل عنه انه يـُحيل عين الكـَلـِمُ اليومي الى لغة مـُزهـِرة. وقد أتى بهذه الالهامات الخلابة في ثلاث قصائد قصيرة ولكنها جديرة بالخلود والغناء بالعربية ... هارولد بنتر الحائز على جائزة نوبل للأدب عام 2005.

الطفل الوحيد لعائلته كان يحادث شخوصا وهمية من بدع مخيلته، والرجل الشاعر جاء بقصائد حبه النادرة والناشئة من زواجه الطويل الأجل من أنتونيا فريزر وكأنها انفاس الاشباح التي ربما كان يحادثها في طفولته.



قصيدة مهداة الى زوجته وحبيبته كتبها في 1990

انــّـه هـنــــا

ماكان ذلك الصوت؟

اشيح جانبا ناحية الحجرة المترجرجة



ما كان ذلك الصوت المـُنـسـلّ من الظلمة؟

ما هـذه الحيارة المنوارة من الـتيه التي فيها هُـجرنا؟

ماهـذه الوقـفة من التسـمّـُر التي تأ خذنا؟

فــ نشيحُ جانبا

ونؤوبُ عـودة ً اخرى

ماالذي سمعناه؟



كان ذلك هو الـنَـفــَـس الأول الذي انـتهلـنـاه

عند اول ماالتـقـينـا



أصـغِ انـه هـنـا.



الى زوجتي 2004



كنتُ ميـتـاً والآن أحـيـا

أخذتِ بـكـفّي



مـتّ كالمكـفـوف

وأخذتِ بكـفّي



شهـدتـني وأنا أمـوت

وألـق َ حـياتي



كنتِ حـياتي

عند فـنـائي



بل انت حياتي

وبها أحـيـا





لـقـــــــاء    (2002)



انها هـجعة لـيـلٍ ســاكـن



مَـيـتـون من عهـدٍ غابـر

يرقبون مـيت ٍ من عهـد ٍ دان

لناحـيـتـِهم ســائـر



خـفـقــة ُ قـلـب ٍ رئـيـفـــة

عـنـد تعـانـق الـميـتـيـن

من أولئـك الموتى من العهـد الغابـر

وأولئـك من العهـد الـدان

وهم اليهم في السـير غاذ ّين



ينتحبون ويقبل احدهمُ الآخـر

ويتلاقـوْن كرّة ثانية

كرّة أولى وكرّة أخيرة



"ليس علي أن اتحدّث عن الأموات لأن الموتى يأهلون كل مكان"

هارولد بنتر



بنتر الذي أغنى الانجليزية الحديثة له مقولات مميزة، واحدة من أعـذبها:

"عندما تنتهي العاصفة ويحلّ الليل ويظهر القمر بكل بهائه، ولا تتبقى سوى ايقاعات البحر وامواجه تضرب في سمعك، تعرف ماذا اراد الله بالجنس البشري وتعرف ماهية الفردوس" 



هارولد بنتر (1930-2006)

شاعر اليسار البريطاني اليهودي الذي أدان بقوة التجبر والطغيان السياسي والاجتماعي في العالم وفي شخص امريكا عبر مقولاته وقصائده ومسرحياته. أدان امريكا في حربها مع العراق بقصائد فوّارة. وكان متعدد المواهب في المسرح ابتدأها بالتمثيل والاخراج ومن ثم الكتابة للمسرح عام 1957  لينتج للعالم تسع وعشرين مسرحية ويُخرج سبع وعشرين. وترجمت العديد من اعماله المسرحية الى العربية والتقى معه القارئ العربي في ابداعاته وسيرته.  وحاز على ست جوائز تكريمية مهمة فضلا عن جائزة نوبل، ونال شهادات فخرية من ثماني عشرة جامعة.

شخوص مسرحياته عادة في تصارع وتضارب لاجل الهيمنة المكانية والغلبة الكلامية، تظهرعبرها الخفايا الشعرية للغة الكلام اليومي، والاعماق الغامضة للوجود البشري، وقوة الذاكرة، والحنين للفردوس المفقود. ومما جعله يُـصَنـّف مع كتّاب مسرح العبث، رغم خصوصياته في استكشاف روح اللغة واغناء الانجليزية، هو تخليه عن الادوات المتعارفة في المسرح كالمدخل والمخرج والحبكة ليقدم نماذجا اكثر تركيزا تعتمد تقنيات اسلوبية تكررت لديه على الدوام، وهي الزمن، الذاكرة، سلطة الماضي على الحاضر والوقفة والصمت. وهذا تجلى لديه تجليا واضحا منذ مسرحيته "بعد الرجوع للوطن" في العام 1965.

من فـِطن مقولاته حول الوقفة في لقاء معه: " أظن اني قد ارتكبت خطأ ً مريعاً في شبابي، ولم اتحرر من رزئه مطلقاً، وهو اني قد كتبت كلمة (الوقفة) في مسرحيتي الأولى."



المادة جمعت من مصادر مختلفة من اهمها ارشيف الكاتب ومن صحيفة الجارديان البريطانية





مترجمة تقيم في لندن

inamhashim_(at)_hotmail.com





عن كيكا





توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : أورخان ولي "سرير الجثمان ما زال دافئا" ترجمة محمد حلمي الريشة
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:36 مساء || رقم المشاركة : 824  



أورخان ولي "سرير الجثمان ما زال دافئا" ترجمة محمد حلمي الريشة






أُورْخَان وِلِي

سَرِيرُ الجُثْمَانِ مَا زَالَ دَافِئًا

تَرْجَمَةُ: مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة







أَنَا، أُورْخَان وِلِي



أَنَا أُورْخَان وِلِي.
الكَاتِبُ الشَّهِيرُ صَاحِبُ قَصِيدَةِ
"سُلَيْمَان أَفَنْدِي، لَعَلَّهُ يَسْتَرِيحُ بِسَلاَمٍ"،
سَمِعْتُ أَنَّكَ كُنْتَ فُضُولِيًّا
بِشَأْنِ حَيَاتِي الخَاصَّةِ.
دَعْنِي أَقُولُ لَكَ:
أَوَّلاً أَنَا رَجَلٌ، وَهذَا هُوَ،
وَلَسْتُ حَيَوَانَ سِيرْكٍ، أَوْ أَيَّ شَيْءٍ مِنْ هذَا القَبِيلِ.
لَدَيَّ أَنْفٌ، وَأُذُنٌ،
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُمَا لَيْسَا جَمِيلَيْنِ.
أَعِيشُ فِي بَيْتٍ،
وَلَدَيَّ وَظِيفَةٌ.
لاَ يُمْكِنُنِي أَنْ أَحْمِلَ سَحَابَةً عَلَى رَأْسِي،
وَلاَ خِتْمَ النُّبُوَّةِ عَلَى ظَهْرِي.
لَسْتُ مُتَوَاضِعًا مِثْلَ "جُورْج" مَلِكِ إِنْجِلْترَا،
وَلاَ أَرِسْتُقْرَاطِيًّا مِثْلَ حَارِسِ الإِسْطَبْلِ
الأَخِيرِ "سِلاَل بَايَار".
أُحِبُّ السَّبَانِخَ.
مَهْوُوسٌ بِمُعَجَّنَاتِ الجِبْنِ المُنْتَفِخَةِ.
لَيْسَ لَدَيَّ عَيْنَانِ
لأَشْيَاءَ مَادِيَّةٍ،
وَحَقًّا لاَ.
أُوكْتَاي رِفْعَت وَمَلِيح سِفْدِت
أَعَزُّ أَصْدِقَائِي،
وَلَدَيَّ حَبِيبَةٌ،
مُحْتَرَمَةٌ جِدًّا.
لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ اسْمَهَا.
دَعْ نُقَّادَ الأَدَبِ يَعْثُرُونَ عَلَيْهِ.
أَظَلُّ أَيْضًا مَشْغُولاً بِأَشْيَاءَ غَيْرِ مُهِمَّةٍ،
بَيْنَ التَّصَوُّرَاتِ فَقَطْ،
فَكَيْفَ يُمْكِنُنِي أَنْ أَقُولَ،
رُبَّمَا لَدَيَّ أَلْفُ عَادَةٍ أُخْرَى،
لكِنْ مَا الهَدَفُ مِنْ إِدْرَاجِهَا كُلِّهَا.
إِنَّهَا تَشَابُهُ هؤُلاَءِ تَمَامًا.





قَصِيدَةٌ مَعَ البَرَاغِيثِ


كَمْ هُوَ لُغْزٌ هذَا!
لَمْ يَعُدِ العَالَمُ كَمَا تُرِيدُ؛
نَحْكِي مَشَاكِلَنَا لِلْجَمِيعِ؛

يَسْتَمِعُونَ لِلْبُنْدُقِيَّةِ فَقَطْ.



بَعْضُ النَّاسِ لَدَيْهِمْ أَشْيَاءُ لِلْقِيَامِ بِهَا،
وَبَعْضُهُمْ لَيْسَ لَدَيْهِمْ مَلاَبِسُ دَاخِلِيَّةٌ أَوْ أَحْذِيَةٌ،
وَلَدَيْهِمِ أَفْوَاهٌ وَأُنُوفٌ وَآذَانٌ
لكِنَّ مُعْظَمَهُمْ يُعَانُونَ مِنَ المَخَاوِفِ.

بَعْضُ النَّاسِ يَعْتَقِدُ بِالنَّبِيِّ،
وَبَعْضُهُمْ يَرْتَدِي سَلاَسِلَ ذَهَبِيَّةً وَقَلاَئِدَ،
وَبَعْضُهُمْ يُصْبِحُونَ كَتَبَةً، فَيَكْتُبُونَ كُتُبًا،
وَبَعْضُهُمْ يَخْدَعُونَ طُهَاتِهِمْ.

بَعْضُ النَّاسِ يَحْمِلُونَ سُيُوفًا،
وَبَعْضُهُمْ يَرْعُونَ الكَلِمَةَ،
وَبَعْضُهُمْ يُطَارِدُونَ النِّسَاءَ لَيْلاً
بِدُونِ مُخَلَّفَاتٍ بَغِيضَةٍ فِي وَضْحِ النَّهَارِ.

أَهكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّخْطِيطُ،
فِيلٌ يَبْتَلِعُ بَرْغُوثًا؟
فِي حِينِ أَنَّ سَبْعَةَ أَشْخَاصٍ فِي مَنْزِلٍ
يَكْتَفُونَ بِحِصَّةٍ مِنْ فَأْرٍ.

لِكَيْ تَكُونَ مُوجَزَةً، فَإِنَّهَا مُرْبِكَةٌ.
الأَغْنِيَاءُ يَسْتَخْدِمُونَ الفُقَرَاءَ.
أَرْسَلْنَا رِسَالَةً إِلَى الرَّبِّ، فُقِدَتْ فِي التَّمْزَِيقِ.





أُغْنِيَةُ إِسْطَنْبُول


فِي إِسْطَنْبُول، وَعَلَى البُوسْفُور،
أَنَا الفَقِيرُ أُورْخَان وِلِي؛
أَنَا ابْنُ وِلِي
بِحُزْنٍ لاَ يُوصَفُ.
أَجْلِسُ عَلَى شَاطِئِ "رُومِلِي"،
أَجْلِسُ وَأُغَنِّي أُغْنِيَةً:

"تِلاَلُ رُخَامِ إِسْطَنْبُول،
تَهْبِطُ عَلَى رَأْسِي، أُوهْ، وَتَهْبِطُ نَوَارِسُ البَحْرِ؛
سَاخِنَةً، تَمْلأُ دُمُوعُ الحَنِينِ إِلَى الوَطَنِ
عَيْنَيَّ،
وَ"إِيدَا"يَ،
مَلِيئَةٌ أَوْ فَارِغَةٌ، وَ"كَارْمَا"يَ،

مِلْحُ يَنْبُوعِ

كُلِّ دُمُوعِي.

دُورُ السِّينِمَا فِي وَسَطِ إِسْطَنْبُول،
وَوَالِدَتِي لَمْ تَسْمَعْ عَنْ مَنْفَايَ؛
أُخْرَيَاتٌ يُقَبِّلْنَ وَيَتَحَدَّثْنَ
ويُمَارِسْنَ الحُبَّ،

لكِنْ مَا هذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيَّ؟
حَبِيبَتِي، حُمَّايَ،
أُوهْ، يَا نَهْرِي الطَّاعُونِيِّ الدَّبْلِي".

فِي إِسْطَنْبُول، وَعَلَى البُوسْفُور،
أَنَا الغَرِيبُ أُورْخَان وِلِي،
نَجْلُ وِلِي
أَنَا الغَرِيبُ بِحُزْنٍ لاَ يُوصَفُ.





الحَيَاةُ



1.



أَعْلَمُ، الحَيَاةُ لَيْسَتْ سَهْلَةً؛
الوُقُوعُ فِي الحُبِّ، وَالغِنَاءُ عَنْ حَبِيبَتِكَ،
وَالمَشْيُ تَحْتَ النُّجُومِ فِي اللَّيْلِ،
وَالشُّعُورُ بِدِفْءِ الشَّمْسِ خِلاَلَ اليَوْمِ،
وَالعُثُورُ عَلَى فُرْصَةٍ
لِلذَّهَابِ إِلَى تِلاَلِ "كَامْلِيكَا" لِسَاعَتَيْنِ،
وَمُشَاهَدَةِ "البُوسْفُور" يَجْرِي بِآلاَفَ الأَنْوَاعِ مِنَ الأَزْرَقِ،
وَأَنْ أَكُونَ قَادِرًا عَلَى نِسْيَانِ كُلِّ شَيْءٍ بِالأَزْرَقِ.

2.


أَعْلَمُ، لَيْسَ مِنَ السَّهْلِ لِتَعِيشَ،
صَحِيحٌ؛
لكِنَّ سَرِيرَ الجُثْمَانِ مَا زَالَ دَافِئًا،
وَمُشَاهَدَةَ شَخْصٍ مَا زَالَ يَدُقُّ عَلَى مِعْصَمِهِ؛
الحَيَاةُ لَيْسَتْ سَهْلَةً، أَنَا أَعْلَمُ؛
لكِنَّ المَوْتَ لَيْسَ سَهْلاً عَلَى السَّوَاءِ، أَيُّهَا الفِتْيَانُ.

لَيْسَ سَهْلاً مُغَادَرَةُ هذَا العَالَمِ.





أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ


أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ
يَهُبُّ أَوَّلُ نَسِيمٍ،
وَتَتَمَايَلُ الأَوْرَاقُ
بِبُطْءٍ عَلَى الأَشْجَارِ؛
بَعِيدًا، بَعِيدًا أَجْرَاسُ
السَّوَاقِي تَرِنُّ،
وَأَنَا أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ.

أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ

يَعْبُرُ طَائِرٌ،
وَتَعْبُرُ طُيُورٌ، تَصْرُخُ وَتَصْرُخُ،
شَبَكَاتُ صَيْدِ الأَسْمَاكِ يَجْرِي سَحْبُهَا إِلَى دَاخِلِ سِيَاجِ صَيْدِ الأَسْمَاكِ،
وَإِصْبَعُ قَدَمِ امْرَأَةٍ يَلْعَبُ بِالمَاءِ،
وَأَنَا أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ.

أَسْتَمِعُ،
الـ"غْرَانْد بَازَار" بَارِدٌ،
وَتَغْرِيدُ "مَحْمُود بَاشَا"
مَلِيءٌ بِالحَمَامِ،
وَلَهُ فَنَاءٌ قَدِيمٌ،
وَأَصْوَاتُ الدَّقِّ تَأْتِي مِنَ الأَحْوَاضِ،
فِي نَسِيمِ الصَّيْفِ البَعِيدِ، البَعِيدِ عَنْ رَائِحَةِ العَرَقِ،
وَأَنَا أَسْتَمِعُ.

أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ

السُّكْرُ فِي الأَوْقَاتِ المَاضِيَةِ
فِي فِيلاَّ خَشَبِيَّةٍ عَلَى شَاطِئِ البَحْرِ لَهَا بَيْتُ قَارِبٍ مَهْجُورٍ
مُحَاصَرٌ هَدِيرُ الرِّيحِ الجَنُوبِيَّةِ الغَرْبِيَّةِ،
وَأَفْكَارِي مُحَاصَرَةٌ
وَأَنَا أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ.


أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ

تَعْبُرُ مِغْنَاجٌ عَلَى الرَّصِيفِ،
تَلْعَنُ، وَتُغَنِّي، وَتُغَنِّي، وَتَمُرُّ؛
شَيْءٌ مَا يَسْقُطُ مِنْ يَدِكَ
عَلَى الأَرْضِ،
ضَرُورِيٌّ أَنْ تَكُونَ وَرْدَةً.
أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ.


أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ

طَائِرٌ يَطِيرُ حَوْلَ تَنُّورَتِكِ؛
أَعْرِفُ إِذَا كَانَ جَبِينُكِ سَاخِنًا أَوْ بَارِدًا،
أَوْ شَفَتَاكِ رَطْبَتَيْنِ وَجَافَّتَيْنِ؛
أَوْ إِذَا كَانَ القَمَرُ الأَبْيَضُ يَبْزُغُ فَوْقَ شَجَرَةِ الفُسْتُقِ
رَفْرَفَةُ قَلْبِي تَقُولُ لِي...
أَسْتَمِعُ إِلَى إِسْطَنْبُولَ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ.





ذَهَبَ كُلُّ شَبَابِي


أَيْنَ كَانَتْ هذِهِ الكَآبَةُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ؟

أَهذِهِ تَبْكِي فِي الدَّاخِلِ،
وَتُغَنِّي الأَشْيَاءَ البَعِيدَةَ؟
لَقَدْ أَثَرْتُ الجَحِيمَ
بَعْدَ ذلِكَ كُلَّ يَوْمٍ؛
إِلَى رَقْصَةِ اليَوْمِ، وَإِلَى السِّينِمَا غَدًا،
وَإِذَا لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ ذلِكَ، فَإِلَى المَقْهَى؛
وَإِذَا لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ ذلِكَ أَيْضًا، فَإِلَى الحَدِيقَةِ؛
زَيِّنْتُ حَبِيبَتِي بِالقَصَائِدِ،
وَأَخَذْتُهَا إِلَى نُزْهَاتٍ،
وَكِتَابٌ مِنَ القَصَائِدِ عَلَى حِجْرَيْنَا؛
أَيْنَ، أَيْنَ،
أَيْنَ كَانَتْ هذِهِ الكَآبَةُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ؟





الشَّائِعَاتُ


مَنْ يَقُولُ
سَقَطْتُ مِنْ أَجْلِ "سُهَيْلَة"؟
مَنْ رَآنِي، مَنْ
يُقَبِّلُ "إِلِينِي"
عَلَى الرَّصِيفِ فِي مُنْتَصَفِ النَّهَارِ؟
وَيَقُولُونَ أَخَذْتُ "مِلاَحَات"
إِلَى "الأَمْدَار"،
هَلْ ذلِكَ هكَذَا؟
سَأُخْبِرُكَ عَنْهُ لاَحِقًا،
لكِنْ رُكبَةُ مَنْ ضَغَطْتُ عَلَيْهَا فِي التِّرَامِ؟
يُفْتَرَضُ أَنَّنِي طَوَّرْتُ مَذَاقًا لأَمَاكِنِ التَّرَفِ  لِـ"غَالاَطَة".
أَشْرَبُ، وَأَسْكَرُ،
ثُمَّ آخُذُ نَفْسِي إِلَى هُنَاكَ.
نَنْسَى كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِمْ، الفِتْيَانِ،
نَنْسَى، نَنْسَاهُمْ.
أَعْرِفُ مَا أَفْعَلُهُ.

وَمَاذَا عَنِّي
أَيُفْتَرَضُ أَنْ أَضَعَ "مُعَلاًّ" فِي زَوْرَقٍ،
وَأَجْعَلَ غِنَاءَهَا عَالِيًا "رُوحِي تَتُوقُ إِلَيْكَ..."
فِي مُنْتَصَفِ المِينَاءِ؟





حُورِيَّةُ البَحْرِ


يَجِبُ عَلَيْهَا مُغَادَرَةَ البَحْرِ فَقَطْ.
شَعْرُهَا وَالشَّفَتَانِ
تَفُوحُ مِنْهَا رَائِحَةُ البَحْرِ حَتَّى الصَّبَاحِ.
ارْتِفَاعُ وَهُبُوطُ ثَدْيِهَا كَانَ مِثْلَ البَحْرِ.

أَعْرِفُ أَنَّهَا كَانَتْ فَقِيرَةً-
لكِنْ لاَ يُمْكِنُكَ أَنْ تَتَحَدَّثَ عَنِ الفَقْرِ كُلَّ الوَقْتِ.
بِلُطْفٍ، بِجَانِبِ أُذُنِي
غَنَّتْ أَغَانِيَ حُبٍّ.

مَنْ يَدْرِي مَا الَّذِي تَعَلَّمَتْهُ وَخَبِرَتْهُ
فِي حَيَاتِهَا مِنْ قِتَالِ البَحْرِ.
تَرْمِيمُ شِبَاكِ الأَسْمَاكِ، وَرَمْيُ الشِّبَاكِ، وَجَمْعُ الشِّبَاكِ،
وَلِتَذْكِيرِي بِالأَسْمَاكِ الشَّوْكِيَّةِ
لَمَسَتْ يَدَاهَا يَدَيَّ.

رَأَيْتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، رَأَيْتُ فِي عَيْنَيْهَا؛
كَيْفَ ارْتَفَعَ البَحْرُ بِشَكْلٍ جَمِيلٍ فِي البَحْرِ المَفْتُوحِ.
عَلَّمَنِي شَعْرُهَا عَنِ المَوْجَاتِ؛
تَقَلَّبْتُ وَتَقَلَّبْتُ فِي سَرِيرِي حَوْلَ الأَحْلاَمِ.





أُغْنِيَةُ حَمَّالِ المَاءِ


أَحْمِلُ المَاءَ مَعَ حِمَارٍ وَرَائِي.
بَوَّابَةٌ، يَا قِرْدِي، بَوَّابَةٌ.
أُضِيفُ حَيَاةً إِلَى حَيَاةِ أَلْفِ شَخْصٍ كُلَّ يَوْمٍ.
بَوَّابَةٌ، يَا قِرْدِي، بَوَّابَةٌ.

صَفِيحَتَانِ عَلَى جَانِبٍ وَاحِدٍ
صَفِيحَتَانِ عَلَى الجِهَةِ الأُخْرَى،
تَتَمَايَلاَنِ، وَتَتَمَايَلاَنِ.
أُضِيفُ حَيَاةً إِلَى حَيَاةِ أَلْفٍ كُلَّ يَوْمٍ.
بَوَّابَةٌ، يَا قِرْدِي، بَوَّابَةٌ.

مُمْتَلَكَاتِي فِي هذَا العَالَمِ فَقَطْ:
زَوْجَتِي، وَحِمَارِي، وَابْنِي.
بَوَّابَةٌ، يَا قِرْدِي، بَوَّابَةٌ.
يُعْطِيكَ رَبِّي حَيَاةً طَوِيلَةً.
مَاذَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَفْعَلَ بِدُونِكَ؟
بَوَّابَةٌ، يَا قِرْدِي، بَوَّابَةٌ.

إِنَّهُ يَحْمِلُ المَاءَ؛ يَصِيرُ زُبْدَةً وَعَسَلاً،
لِحَلِيبِ زَوْجَتِي،
المِيَاهُ المُوحِلَةُ- تُجَدِّدُ الكُلَّ.
مَائَةُ مَنْزِلٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَأَلْفُ رَأْسٍ.
بَوَّابَةٌ، يَا قِرْدِي، بَوَّابَةٌ.
إِنَّهُ يَجِدُ الحَيَاةَ
يَجِدُ الصِّحَةَ
يَجِدُهَا وَفْرَةً.





المَوْجُ


1.



لأَعْتَقِدَ أَنَّ نَفْسِي سَعِيدَةٌ
لاَ أَحْتَاجُ قِطْعَةً مِنَ الوَرَقِ، أَوْ قَلَمَ حِبْرٍ؛
لُفَافَةُ تَبْغٍ تَتَدَلَّى مِنْ بَيْنِ إِصْبَعَيَّ
أَدْخُلُ أَزْرَقَ
اللَّوْحَةِ الَّتِي عَلَى الجِدَارِ.



أَدْخُلُهَا، فَيَسْحَبُنِي البَحْرُ،
وَتَسْحَبُنِي هِيَ، فَالعَالَمُ يَنْصِبُ لِي كَمِينًا؛
هَلْ هُنَاكَ شَيْءٌ مِثْلَ الكُحُولِ،
وَالكُحُولُ فِي الهَوَاءِ،
تَجْعَلُنِي مَجْنُونًا، وَتَجْعَلُنِي حَزِينًا؟

يُمْكِنُنِي أَنْ أَعْتَرِفَ بِكِذْبَةٍ
عِنْدَمَا أَرَاهَا؛
إِنَّهَا كِذْبَةُ أَنَّنِي صِرْتُ قَارِبًا؛
بُرُودَةُ المَاءِ فِي أَضْلُعِي
كِذْبَةٌ،
وَكِذْبَةُ الرِّيحِ عَلَى بُرْجِ المَرَاقَبَةِ،
وَمُحَرِّكُ القَارِبِ الَّذِي يُحْدِثُ ضَجَّةً بِقُرْبِهِ
لأَسَابِيعَ...

مَعَ ذلِكَ،
لاَ يَزَالُ يُمْكِنُنِي أَنْ أَقْضِيَ، وَلاَ أَزَالُ أَقْضِي
أَيَّامًا جَمِيلَةً
فِي هذَا الأَزْرَقِ،
مِثْلَ سِبَاحَةِ قِشْرَةِ البَطِّيخِ فِي البَحْرِ،
وَمِثْلَ انْعِكَاسِ الشَّجَرَةِ فِي السَّمَاءِ،
وَمِثْلَ الضَّبَابِ الَّذِي يَلُفُّ أَشْجَارَ الخَوْخِ فِي الصَّبَاحِ،
الضَّبَابُ، وَالغِشَاوَةُ، وَالحُبُّ، وَالرَّوَائِحُ...



2.

لاَ وَرَقَةٌ، وَلاَ قَلَمُ رَصَاصٍ
يُمْكِنُهُمَا أَنْ يَجْعَلاَنِي أَعْتَقِدُ أَنَّ نَفْسِي سَعِيدَةٌ.
سَأَقُولُهَا مَرَّةً أُخْرَى،
هذَا هُرَاءٌ
أَنَا لَسْتُ سَفِينَةً.
لاَ بُدَّ لِي أَنْ أَكُونَ فِي وَضْعٍ مُحَدَّدٍ، وَمَكَانٍ وَاضِحٍ
خِلاَفًا لِقِشْرَةِ البَطِّيخِ،
أَوِ الضَّوْءِ، أَوِ الضَّبَابِ، أَوِ الغِشَاوَةِ...
مِثْلَ كَائِنٍ بَشَرِيٍّ.





كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ


لَكُمْ، يَا أَصْدِقَائِي،
كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ؛
اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَكُمْ،
وَنُورُ الشَّمْسِ وَضَوْءُ القَمَرِ،
وَأَوْرَاقُ الشَّجَرِ
فِي ضَوْءِ القَمَرِ،
مَخَاوِفُ فِي أَوْرَاقِ الشَّجَرِ،
وَأَفْكَارٌ فِي أَوْرَاقِ الشَّجَرِ؛
الآلاَفُ الخَضْرَاءُ فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ؛
الصَّفْرَاءُ فِي حَالَةِ السُّقُوطِ، وَكَذلِكَ الوَرْدِيَّةُ،
لَـمْسَةُ اليَدِ عَلَى الجِلْدِ،
وَالدِّفْءُ،
وَالنُّعُومَةُ،
وَسُهُولَةُ الاسْتِلْقَاءِ؛
هُتَافَاتُ التَّرْحِيبِ لَكُمْ،
وَتَمَايُلُ الصَّوَارِي فِي المِينَاءِ لَكُمْ،
وَأَسْمَاءُ الأَيَّامِ،
وَأَسْمَاءُ الأَشْهُرِ،
وَالطِّلاَءُ عَلَى زَوَارِقِ التَّجْذِيفِ لَكُمْ،

وَسَاقَا سَاعِي البَرِيدِ لَكُمْ،

وَيَدُ رَجُلِ الصَّرْفِ الصِّحِّيِ،
وَالعَرَقُ عَلَى الجَبِينِ،
وَطَلَقَاتُ الرَّصَاصِ التَّي أُنْفِقَتْ فِي الجَبْهَةِ؛
وَالمَقَابِرُ لَكُمْ،
وَشَوَاهِدُ القُبُورِ،
وَالسُّجُونُ، وَالأَصْفَادُ، وَالمَوْتُ شَنْقًا،
كُلُّهَا لَكُمْ؛

كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ.





جِسْرُ "غَالاَطَة"


مُعَلَّقًا عَلَى الجِسْرِ
أُرَاقِبُكِ كُلَّكَ بِسُرُورٍ.
يَسْحَبُ بَعْضُكَ المَجَاذِيفَ، وَيَهْمِسُ،
وَيَلْتَقِطُ بَعْضُكَ المَحَارَ مِنَ العَوَّامَاتِ،
وَيَعْقِدُ بَعْضُكَ الدَّفَّةَ بِصَنْدَلِهِ،
وَبَعْضُكَ رَجُلُ الحَبْلِ فِي الحِبَالِ الضَّخْمَةِ؛
وَبَعْضُكَ طُيُورٌ، تُحَلِّقُ مِثْلَ شُعَرَاءَ؛
وَبَعْضُكَ سَمَكٌ يُومِضُ، وَيُومِضُ؛
وَبَعْضُكَ قَوَارِبُ، وَبَعْضُكَ يَطْفُو،
وَبَعْضُكَ غُيُومٌ فِي الهَوَاءِ،
وَبَعْضٌ مِنْكَ بَوَاخِرُ، تَسْقُطُ مَدَاخِنَهَا،
مِثْلَ أَوْغَادٍ يَذْهَبُونَ تَحْتَ الجِسْرِ؛
وَبَعْضُكَ صَفَّارَاتٌ تَهُبُّ؛
وَبَعْضُكَ دُخَانٌ، يَهُبُّ أَيْضًا؛
لكِنَّ كُلَّكَ، كُلَّكَ
كُلَّكَ قَلِقٌ بِخُصُوصِ لُقْمَةِ العَيْشِ.
أَأَنَا اللَّذَّةُ بَيْنَكُمْ فَقَطْ؟
لاَ تَقْلَقْ، فَرُبَّمَا يَوْمًا مَا
سَأَكْتُبُ قَصِيدَةً عَنْكَ أَيْضًا؛
سَأَجْمَعُ بِضْعَةَ دُولاَرَاتٍ،

وَسَأَشْتَرِي لِنَفْسِي بَعْضَ الطَّعَامِ.





مَوْكِبُ الحُبِّ



هذِهِ القَصِيدَةُ عُثِرَ عَلَيْهَا مَلْفُوفَةً حَوْلَ فُرْشَاةِ أَسْنَانِ الشَّاعِرِ

بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَلَمْ تَنْتَهِ.


كَانَتِ الأُولَى تِلْكَ النَّحِيلَةُ، الفَتَاةُ الهَيْفَاءُ،
أَعْتَقِدُ أَنَّهَا زَوْجَةُ تَاجِرٍ الآنَ.
أَتَعَجَّبُ كَيْفَ أَنَّهَا نَضَجَتْ بَدِينَةً.
لكِنِّي لاَ أَزَالُ أَوَدُّ أَنْ أَرَاهَا كَثِيرًا.
الحُبُّ الأَوَّلُ، لَيْسَ سَهْلاً.

........................... تَرْتَفِعُ
......................... وَقَفْنَا فِي الشَّارِعِ
......................... رَغْمَ أَنَّ
........... أَسْمَاءَنَا مَكْتُوبَةٌ جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ عَلَى الجُدْرَانِ
........................... فِي النَّارِ.

كَانَتِ الثَّالِثَةُ، مَلِكَةُ جَمَالِ "مُونِيفِّر"، أَكْبَرَ مِنِّي سِنًّا،
وَكَمَا كَتَبْتُ وَكَتَبْتُ وَأَلْقَيْتُ الرَّسَائِلَ فِي حَدِيقَتِهَا
كَانَتْ تَضْحَكُ بِتَشَنُّجٍ أَثْنَاءَ قِرَاءَتِهَا.
تَذَكُّرُ تِلْكَ الرَّسَائِلِ،
أَشْعَرَنِي بِالخَجَلِ، كَمَا لَوْ أَنَّهَا اليَوْمَ.

كانَتِ الرَّابِعَةُ جَامِحَةً.

تَعَوَّدَتْ أَنْ تَقُولَ لِي قِصَصًا قَذِرَةً.

كَانَتْ عَارِيةً أَمَامِي ذَاتَ يَوْمٍ.

مَرَّتْ سَنَوَاتٌ، وَمَا زِلْتُ لاَ أَسْتَطِيعُ نِسْيَانَهَا.
لِذلِكَ دَخَلَتِ السَّنَوَاتُ أَحْلاَمِي مَرَّاتٍ عِدَّةٍ.

دَعُونَا نَتَخَطَّى الخَامِسَةَ، وَنَأْتِي إِلَى السَّادِسَةِ.
كَانَ اسْمُهَا "نُورُونِّيسَا".
أُوهْ، جَمِيلَتِي،
أُوهْ، امْرَأَتِي السَّمْرَاءُ،
أُوهْ، مَحْبُوبَتِي، مَحْبُوبَتِي

"نُورُونِّيسَا"!



كَانَتِ السَّابِعَةُ، "عَالِيَةُ"، امْرَأَةَ مُجْتَمَعٍ،
لكِنِّي لَمْ أَكُنْ أُقَدِّرُهَا كَثِيرًا؛
فَمِثْلُ جَمِيعِ نِسَاءِ المُجْتَمَعِ
فَإِنَّ كُلَّ شَيءٍ تَعَلَّقَ بِالأَقْرَاطِ وَمَعَاطِفِ الفَرْوِ.

كَانَتِ الثَّامِنَةُ أَكْثَرَ، أَوْ أَقَلَّ مِنَ البَذَاءَةِ نَفْسِهَا؛
أَبْحَثُ عَنِ الشَّرِفِ فِي زَوْجَةِ شَخْصٍ مَا آخَرَ،
لكِنْ إِذَا طُلِبَ مِنْهَا إِلْقَاءَ نَوْبَةِ غَضَبٍ،
وَنَوْبَاتِ أَكَاذِيبٍ؛
كَانَ الكَذِبُ طَبِيعَتَهَا الثَّانِيَةَ.

كَانَ اسْمُ التَّاسِعَةِ "آيْتِنْ".
كَانَتْ رَاقِصَةَ بَطْنٍ فِي حَانَةٍ؛
خِلاَلَ العَمَلِ كَانَتْ مُسْتَعْبَدَةً لأَيِّ رَجَلٍ،
لكِنْ بَعْدَ العَمَلِ
كَانَتْ تَنَامُ مَعَ مَنْ يُسْعِدُهَا.

نَضَجَتِ العَاشِرَةُ ذَكِيَّةً،
وَتَرَكَتْنِي.
لَمْ تَكُنْ خَاطِئَةً؛
مُمَارَسَةُ الحُبِّ هُوَ عَمَلُ الأَغْنِيَاءِ، أَوِ الكُسَالَى،
أَوِ العَاطِلِينَ عَنِ العَمَلِ؛

إِذَا قَلْبَانِ مَعًا،
فَالعَالَمُ جَمِيلٌ، وَهذَا صَحِيحٌ،
لكِنَّ جَسَدَيْنِ عَارِيَيْنِ
فَإِنَّهُمَا يَنْتَمِيَانِ إِلَى حَوْضِ اسْتِحْمَامٍ.

كَانَتِ الحَاديةُ عَشْرَةُ عَامِلَةً جِدِّيَّةً.
مَاذَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَفْعَلَ أَيْضًا؟
كَانَتْ خَادِمَةً لِسَادِيٍّ؛
كَانَ اسْمُهَا "لُوكْسَانْدْرَا"؛
أَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى غُرْفَتِي،
وَبَقِيَتْ حَتَّى الصَّبَاحِ.
شَرِبَتِ "الكُونْيَاكَ"، وَسَكِرَتْ.
وَقَبْلَ الفَجْرِ، عَادَتْ إِلَى العَمَلِ.

دَعُونَا نَأْتِي إِلَى آخِرِ وَاحِدَةٍ.
تَعَلَّقْتُ بِهَا
أَحْبَبْتُ بِطَرِيقَةٍ لَمْ تَكُنْ لأَحَدٍ آخَرَ.
لَمْ تَكُنْ امْرَأَةً فَقَطْ، بَلْ إِنْسَانًا.
لَيْسَتْ حَمْقَاءَ بَعْدَ عَادَاتٍ وَهْمِيَّةٍ،
أَوْ جَشِعَةً لِلسِّلَعِ وَالمُجَوْهَرَاتِ.
قَالَتْ: "إِذَا نَحْنُ أَحْرَار"؛
"إِذَا عَلَى قَدَمِ المُسَاوَاةِ".
لَقَدْ عَرَفَتْ أَيْضًا كَيْفَ تُحِبُّ النَّاسَ
بِالأُسْلُوبِ الَّذِي أَحَبَّتْ أَنْ تَعِيشَ.





* شاعر وباحث ومترجم.

m.h.risha_(at)_gmail.com





عن كيكا





توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : أحبكِ أو ما يشبه ذلك ل نشمي مهنا:
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:39 مساء || رقم المشاركة : 825  



نشمي مهنا:

أحبكِ أو ما يشبه ذلك




نشمي مهنا







أطلقي حماماتك في مساءاتنا

دعيها ترتطم بأحلامنا

كأشواق الأعمى.

لا تقفي

البركُ الساكنةُ لوحة

والمشهدُ تحت الشرفةِ لوحة

والناس، وضجيجُ الناس، وخطوات المشّائين،

وجموعُ الساعين الى حوائجهم تحت الشرفة لوحة

ومشاعرُهم سّياراتٌ مسرعةٌ

لن تكسر إطارَ اللوحةِ

وتلك الوردة التي أُخطئ دوماً باسمها،

وظلّي المتكئ على حواف الشرفة

بعين العابر لوحة.

المرآةُ آخَرُنا المنسيةُ عيناه كلّ صباحٍ في المرآة.

لا تقفي

لن يصل النهرُ معافى

لن يضرب ذات الصخرة

لن ينتهي إلى مصب.

هذا ماقاله شيخٌ يتأمل فكرةَ الماء

حينما لم تكن قدمُه تزل فوق طحالب الحكمة.



لستِ لي،

هذا ما يوجعني ويختصر الليل

ولستِ الليل ولا به، ولستِ الجسد ولا كلّه،

ولستِ الروح حينما ينقصها وترٌ،

ولستِ اللغةَ؛ اللغة التي أتعثر بها كلما هممت

ولستِ "أحبك"

ولستِ الصباح الذي أشتم به القاموس

ولستِ الشمس ولا صباح العمل

ولستِ الزحمة، ولستِ انتظارات إشارات المرور

ولستِ أغنيةً على مزاج المذياع

غربالٌ (يحضر كتداعٍ) حين كلامٌ يعرج،

ومعنى يُفلت أكرةَ الباب، وسهمٌ طائش

حين الوردة لاذعة

وبسذاجةِ درويشٍ تبحث عن مجازاتها

حين النظرة تُتمُّ ما تركته فراغات العتمة



وردةُ الليل أسميكِ

وأجهل أسماء الورد

وألعن ساعي البريد الذي لا يحفظ عن ظهر قلب عناوين المدينة



لا الوردة لا الرائحة لا الكلمات لا يدكِ

ولا الحمامات التي رفرفت فوق حواشي الكلام

لترتطم في جدار.

6.3.2010





شاعر من الكويت

nashmi22_(at)_hotmail.com


عن كيكا






توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


رد : مختارات للشاعرة الايرانية ليلى فرجامي: ل ترجمة سليم هاشم
ياسمين
المشرفين

غير متصل حالياً
رقم العضوية : 14
عدد المشاركات : 216
تاريخ التسجيل :
الجمعة 12-11-2010
 
مراسلة الموقع الشخصي

 حرر في الجمعة 15-07-2011 12:42 مساء || رقم المشاركة : 826  



مختارات للشاعرة الايرانية ليلى فرجامي:

ترجمة سليم هاشم




ليلى فرجامي





باسم الماء والأرض .. تتحد النار والريح



ليلى فرجامي شاعرة إيرانية وعالمة نفس ولدت في طهران عام 1972 ، هاجرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة عام 1986 هربا من جحيم الحرب العراقية الايرانية.

كتبت أولى قصائدها في عمر السادسة عشرة ، وأغلب نصوصها الشعرية ما زالت في لغتها الأم الفارسية..

حصلت فرجامي على شهادة عليا في علم النفس وعاشت في جنوب كاليفورنيا، وكانت قد نشرت ديونها الأول : ( سبعة بحار .. قطرة ندى واحدة) ، في طهران عام  2000 عن دار روزكار ، ثم نشرت بعد ذلك كتابا شعريا آخر بعنوان ( رسائل الاعتراف ) واعترافات فتيات السوء ،وديوان جديد حمل عنوان ( مأزق بوذا).ونشرت هذا العام كتابا شعريا حمل عنوان ( ورد ) .فضلا عن ترجمتها للكثير من الأعمال الشعرية الفارسية إلى الانكليزية. وتمارس فرجامي علاج مجاميع من المرضى النفسيين جنوب كاليفورنيا وتؤسس لكثير من البرامج النفسية المتعلقة بالصدمات النفسية للأطفال، فضلا عن إيمانها بقدرة الفن على علاج المرضى النفسيين

تنتمي فرجامي إلى جيل الشعراء الشبان الذين تأثروا بتجربة فروغ فرخزاد الشعرية وتمردها وحساسيتها الشعرية، نشرت فرجامي نصوصها الشعرية في اكثر المجلات الأدبية شهرة مثل سيمورغ ، بخارى ، باران ،ماكس، كيلك، غابيل ،جوهران وكارنامه. شعر ليلى فرجامي في كثير منه محاولة لتحدي الحكمة الايرانية التقليدية، وسعت فرجامي إلى ان تحول قصائدها إلى ملصقات جامعة ضخمة عن البؤس الإنساني في عالم الشرق،واعتمدت ادخال عذابات الانسان الشرقي إلى عقل القارئ بقوة ،عبر الكثير من المقترحات الشعرية من أجل ايصال الفهم الخانق  لمعنى الحياة، فدائما هناك دموع تذرف في القصيدة ، ولهاث انساني ممزوج بمأساة يومية ،ثمة عذاب يرافق القارئ وسط هذه الأجواء الشعرية التي تتحدى الذائقة العامة الايرانية ، لم تتوقف فرجامي عن إدانة الحروب العبثية، لم تتوقف عن رثاء الطفولات الضائعة،عن تقريع الموت الذي تؤنسنه فرجامي بجرأة، لم تتوقف عن عرض بذاءة العالم المعاصر، عن الحصار الذي يلف روح الإنسان الشرقي..

وهو ما جاهدت فرجامي من أجله ، من أجل إيجاد فرصة للاعتذار من الروح الإنسانية المعذَّبة في الشرق . القصائد التي ننشرها هنا مختارات من عدة مراحل شعرية لفرجامي نأمل أن تقدم صورة عن شعرها حتى وإن كانت هذه الصورة اجمالية فالهدف منها في النهاية الإشارة إلى تجربة شعرية تشكل امتدادا للشعر الإيراني المعاصر.







مأزق بوذا



لا تكترث

بينما تتساقط جذوع الأشجار

الغابات تحترق ولا تبالي

تتشظى أمك وأنت تأمن حلاوة ثدييها حتى منتصف الليل

لممر بخاري

ممتلئ بأصوات أجنحة مطمورة

داخل مدينتك المطلقة

ويموت أبوك وتدفع مشطه

الملئ بالشعر الأبيض إلى جيبك الخلفي

كما تدفن طقم أسنانه الصفر في شجيرات صمغ الأرض المعذّبة

نحن نغني حين تصفر

ونقبل حين تصفر

نحن لا نبالي ..

لمَ لمْ يظهر الإمام الغائب ثانية

بعد ما أقسم على العودة..

عند احتراق الأطفال داخل صفوفهم

مع المساطر والدفاتر والسبورات والمماحي

حين يضحون في دوائر مربعة هؤلاء الذين تصلبوا

وهم يتفحمون في الجمر.

كلا ... لن يظهر الإمام ثانية

لا نبالي إن لم نستطع ابتلاع حبات الكرز ثانية

حال وقوفنا تحت المطر

ونمارس الحب مثل شبحين مظلمين

قبل أن تصبغني حزمة الأجنحة،

أعلم أنك والدهم

كلا.. لا نبالي

لن نكون بشراً أبداً

إذن دعونا نكون قملاً مقبولاً في الأقل (أو لطيفاً)

القمل الذي يزخرف شعر فتاة

في مزار شريف

الفتاة التي ستفقد قريباً أصابعها ومشطها الحزين .

دعنا نكون قملاً مقبولاً

ذلك هو مأزق بوذا:

أين ستؤمن بربك

حين يكون داخلك سلاح؟





رسالة إلى أبي



أبي :

الرسالة هذه .. أقول فيها وداعاً لجميع البالونات

التي فرَّت خيوطها القصيرة من يديّ في ألعاب مرتبكة

وصارت نهباً لملائكة الريح.

هذه رسالة لانفجار الشرايين الصغيرة تحت ابزيم

حزام جدي

في نتانة الكحول الحادة ومجامر الأفيون الملتهبة،

مهشم ومتلاشٍ في التربة مثل دمٍ واهن.

هذه رسالة لكل الثلج الذي استقر فوق ابهاميك

عارضاً على جزمتيك الممزقتين هجرةً مؤقتة

تحت شارته البيضاء.

هذه رسالة لكل الثلج الذي اعتاد مشاركة اللون ذاته في طفولتك،

تلك البراءة النائية

تغطي جسدك مثل ثوب كاهن مخفي

وهو يتحول إلى بزة جندي غاضب

راغباً،

خلاقاً

وقاتلاً للأعداء.

هذه رسالة إلى كل الثلج الذي ذاب في ميادين الحرب

ولم يخمد النار الملتهبة في خنادق قلبك،

هذه رسالة إلى المخاوف المصطادة في كهوف روحي

تلك الأفاعي الغادرة وهي تبرز رؤوسها من جحور مظلمة ... زاحفة تلدغ في ضوء الشمس.

هذه رسالة من فتاة لا يمكنها أن تصغر كي تمدّ ذراعيها إلى ذراعيك

كي تعبر فوق جداول ماء متدفق.



أبي

هذه رسالة إلى مدفن رنين الكلمات الموروث

في صندوق أصوات دارنا القديم.

هذه رسالة لهذا اليوم:

لليوم الذي عفوت عنه.



نافذة



من نافذة مفتوحة على ممر

وممر مفتوح على وهم الشارع

الشارع الذي تمر خلاله آلاف الحقائب الملونة 

لتزاوج بين شرايين المارة الأبرياء وشفرة المجزرة الدامية

فتاة بعينين أليفتين تحدق في

جثة طفولتها

من نافذة مفتوحة على رصيف خارجي.







رسائل إعتراف



لا يزال المطر يهطل ..

ولم يصل أبي إلى الآن

لقد اعتاد المجيء متأخراً

وأمي لم تزل تمعن في هذه الفكرة :

هل صعود السلم ونزوله لا يذيب الشحم؟

والدتي تطيل التفكير.



أنا فتاة سيئة

دفعت حياتي داخل بئر

بخيط سري

لإخراج العشاق واحداً بعد الآخر

احددهم كما يوسف النبي.



فتاة سيئة أنا

لتحولي إلى حوت يونس

أو روح عيسى

أو عصا موسى

أو ماء قيصر الخالد

ويد عابثة تفلق القمر نصفين.

اللعنة!

تمنيت لو لم أُظهر المعجزات!

وهل يحتاج النمل إلى التجوال

كي يؤمن بالضوء والصوت والهواء؟



أنا فتاة سيئة

لم تصبح سندريلا أبداً

(ماهذا الإرباك)!

ولم أفقد فردة حذائي الكرستالي

جنب قصر الأمير الثري



أنا فتاة سيئة بلا شك

لأن الفتيات الشريرات

يركضن خلف خيول القمر الفضية

حافيات فوق أسلاك شائكة من دون أن يطلقن تنهيدة واحدة

لأن الفتيات السيئات

يعرفن طبيعة المرايا

ويطهّرن مفاقس الزئبق

خلال أنفاسهن

حتى إفشاء الزجاج

الزجاج الرقيق

مثل الناس فالجميع يتناثر

حين تنظر في عيونهم

(وحتى آلهتهم تتناثر

حين تنظر في عيونها

وتنهار ساقطة إلى الأرض :

فقانون الإدراك الكوني

يحدد بالعواصف دائماً).



أمي تطيل التفكير

بينما يصل أبي إلى البيت

ملتقطاً تفاحات لم تنضج بعد

من حقيبة أوراقه

واضعاً إياها أمام فمي المغلق

وهو يقول : أهلاً .. أهلاً .. أهلاً .. أهلاً.



أنا فتاة سيئة

صامتة وحيدة

في تحياتي عند الوداع.







نبي البحر



لا مسافة بيني وبين الشاطئ

إذ يمكنني رؤية قواقع البحر كلها

ووجبات الرمل

في أفواه السمك الميت

وكل الجالسين تحت الشمس

وكل الرياح المندفعة من الشرق إلى الغرب

ويمكنني الغرق أيضاً

دون أن يعرف أحد

يمكنني أن أغدو الرجل

الذي نام داخلي لسنين

باحثاً بين الماء عن مرآة

لم تزل تحتفظ بانعكاس

طيور بيض تسهب ظلالها

عبر سماء شعثاء

يمكنني أن أصبح مثل الرجل

الذي نام داخلي لسنين

مستيقظاً في عاصفة

ولن يعثر عن طريق نحو اليابسة.







أفضل زوج لديّ



إمرأة متزوجة أنا

الموت زوجها.

الموت زوجي ...

يقبل شفتي قبل الذهاب إلى العمل

حاملاً حقيبة ملأى بالتعازي.

برقّة يغلق الباب خلفه

خشية أن يعرف الجار وقت وجوده

مثيراً أعصاب عزرائيل

الذي يعمل بوقت إضافي منذ الخليقة.

لم يضربني الموت يجناحيه

أو يرشوني حتى

الموت يدرك جيداً

أن لا يمكنني طلاقه أو القبول بغريم له

يخبرني أنه يعشق أسناني وجمجمتي

وعمودي الفقري بجنون،

وهو الذي سيحمي فكي ومعصمي الناعمين

بحجم ديناصور صغير يدعى: "صلة مفقودة"

داخل متحف عشاقه الأثري

والموت وفيٌّ جداً ... لم يتركني لأجل زوجة أخرى

وكريم جداً ... يضمن لي كل أرض أريد..

وحينما يجتاجني الحنين إلى الماضي

العيش على الأرض

يوجهني الموت نحو أجنحة مفروشة فوق عتبة الباب

هامساً : رحلة تأمل أنا إمرأة ميتة.







اعترافات فتيات السوء



تحية عزيزي
فكرت أن اكتب إليك كي لا تقلق
يقولون انهم شخّصوا مرضي
هل تعلم عزيزي
كنتُ عاشقة كبيرة

عاشقة الحجر والطين على جانب الطريق

عاشقة جسد الطفل الرقيق وهو يدفن تحت التراب

عاشقة الأبقار التي جف حليبها في أشهر القحط
عاشقة لورق الحائط الممزق المتسخ في المطابخ القديمة
عاشقة لبطانية أشم منها رائحة امرأة نامت مع الأرواح
عاشقة لحقائق قصيرة المدى وكثيرة الغموض
عاشقة لتحليق متخيل لبطل سيسقط
وعاشقة لك .





هل تعلم يا عزيزي

كنت وفية جدا
وفية لانجذابي للحفر التي حفرها الآخرون وسقطتُ فيها
وفية للأكاذيب التي تخجل أن تقول الصدق
وفية للأقطاب المليئة بالعيوب

للذين يرشدون إلى الضلال

وفية لساعات نسيان الزمن الذي يتأخر

وفيه للفتوات والدون جوانات ، والسوبرمانات
والرجال الاخرين الذين باسم واحد
ووفية لك .
هل تعلم عزيزي
الطبيب يقول انه رأى خناجر كثيرة على ظهري
ممتنة أنا لتطور الطب
وممتنة أيضا لأجهزة الاشعة والاشعاع المقطعي والام آر أي
ليتك تعلم
انني لم أنم لسنوات لآلام جروحي

التي لا تطاق.
أتعلم يا عزيزي
فكرت أن اكتب إليك كي لا تقلق
يقولون انهم شخصوا مرضي
وعلاجي هو التنفس

فقط لو أياديك الحنونة تفهم ،

أياديك التي

كانت حراس سجن حنجرتي
فكرت أن اكتب إليك كي لا تقلق .







أنا



الأوطان بعيدة

الأوطان قريبة

حاضرة أنا وحية كوطن

ابتدأت حلزونية، منقطة، فريدة

أبدية كدوامة ، كدوائر مجنونة

وفي جاذبية لا تتوقف نحو

تنفس منفرد

يدعى الحب.





مدينة تحت النار



الصباح يستدعي أصوات الرصاص

والمذاق الرطب لكبريت أعواد الثقاب المشتعلة ليلة أمس

تزحف أجساد الجنود المتصلبة

مثل توابيت بين المقابر

تحت نظام:

يسار .. يمين

يسار .. يمين

يسار .. يمين

والسماء التي تهرق دائرتها سائلاً أصفر

فوق الجدران الخدرة

قبل اختفائها في هدوء.

في اليوم الأول للحرب

أخرجت مفكرتي

لأشطب أيام أعيادي ميلادي كلها







وضاعة العدم



يغادر عشيقي آخر نَفَس

في إيماننا الجريح .. داخل حطام أراضيه المهزومة

شؤم ملكي

ملكي ...

كالموت

لا يمكنه إصابة الملوك.





البئر



صعدت البئر ولم أر شيئاً

لا ضوء سوى شجيرات

وشجرة تيبست عطشاً

بين صخور سماوية

عقيمة

صعدت البئر ولم أر شيئاً

سوى دلو أحلام فارغ

يتدلى في خيط العتمة

لم أجد شيئاً في ذاتي

لكن فراغاً فيها يقول:

وهمٌ داخل أوهام

مثل بئر داخل آبار عدة.







شاعر ومترجم عراقي مقيم في النرويج

Hashimsalim81_(at)_yahoo.com





عن كيكا







توقيع ( ياسمين )
إذا كنتَ تشتاقُ لي
اخلعْ ملابَسَكَ
وخضْ في نهرِ «وي»، سابحاً إليّ،
وإذا كنتَ لا تشتاقُ لي،
ثمة فتيانٌ كُثُيرون في الجوار.
أيها الفتى المتوحّشُ، لا تكن متوحّشاً جدّاً!
 


إضافة تعليق
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  2   
   

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

التبليغ بالبريد الإلكتروني نعم لا
تفعيل توقيعك الشخصي نعم   لا
 
محيى الدين سعيد في فيس بوكمحيى الدين سعيد في رتّبmohideen-saeed.net in Google.comتواصل مع محيى الدين سعيدخلاصات المواقع RSSفيديو  يوتيوب على محيى الدين سعيد

تصميم وإستضافة / مهدي العقلاني اليوسفي |